تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الحراني الحنبلي خطيب حران وابن خطيبها الفخر ولد في ثاني صفر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بحران وسمع بها من والده وعبد القادر الرهاوي وغيرهما ورحل إلى بغداد فسمع من ابن سكينة وابن طبرزد وغيرهما وأخذ الفقه عن غلام ابن المنى وغيره ورجع إلى حران وقام مقام أبيه بعد وفاته فكان يخطب ويعظ ويدرس ويلقي التفسير في الجامع على الكرسي قال ابن حمدان كان خطيبا فصيحا رئيسا ثابتا رزين العقل وله تصنيف الزوايد على تفسير الوالد وإهداء القرب إلى ساكني الترب قال ولم أسمع منه ولا قرأت عليه شيئا وسمعت بقراءته على والده كثيرا توفي في سابع المحرم بحران وفيها البدر علي بن عبد الصمد بن عبد الجليل المرازقي المؤدب بمكتب جاروخ بدمشق روى عن السلفي ثماني الآجري وتوفي في ربيع الآخر وفيها أبو فضيل قايماز المعظمي مجاهد الدين والي البحيرة روى عن السلفي ومات في سلخ شوال وفيها شرف الدين بن الصفراوي قاضي قضاة مصر أبو المكارم محمد بن القاضي أبي المجد حسن الإسكندراني ثم المصري الشافعي ولد بالإسكندرية سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وقدم القاهرة فناب في القضاء سنة أربع وثمانين عن نصر الدين بن درباس ثم ناب عن غير واحد وولى قضاء الديار المصرية في سنة سبع عشرة وستمائة وتوفي في تاسع عشر ذي القعدة وفيها ابن نعيم القاضي أبو بكر محمد بن يحيى بن مظفر البغدادي الشافعي المعروف بابن الحبير ولد سنة تسع وخمسين وسمع من شهدة وجماعة وكان من أئمة الشافعية صاحب ليل وتهجد وحج طويل الباع في النظر والجدل ولي تدريس النظامية مدة قال الأسنوي كان إماما عارفا بالمذهب ودقائقه وتحقيقاته وله اليد الطولى في الجدل والمناظرة دينا خيرا كثير التلاوة عليه وقار وسكينة وتفقه على المحبر البغدادي بعد أن كان حنبليا وناب في القضاء عن ابن فضلان وحدث وتوفي في سابع شوال