تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قبل وفاته بشهر وكان ذكيا كريما متدينا ورعا قانعا باليسير من بيت رياسة تولى الإسكندرية من أعمامه وأخواله ثمانية أنفس قال المنذري وكان عارفا بالأحكام مطلعا على غوامضها وكتب الخط الجيد وله نظم ونثر وكان يحفظ من شعر المتقدمين والمتأخرين جملة وقال غيره نقل المصريون عنه كثيرا من النوادر والزوائد كان يقولها بسكون وناموس ومن شعره : وليت القضاء وليت القضاء * لم يك شيئا توليته فأوقعني في القضاء القضاء * وما كنت قدما تمنيته توفي في هذه السنة وجزم ابن قاضي شهبة أنه توفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وفيها الزكي البرزالي أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداش الأشبيلي الحافظ الجوال محدث الشام ومفيده سمع بالحجاز ومصر والشام والعراق وأصبهان وخراسان والجزيرة فأكثر وجمع فأوعى وأول طلبه سنة اثنتين وستمائة وأقدم شيوخه عين الشمس الثقفية ومنصور الفراوي وأقام بمسجد فلوس بدمشق زمانا طويلا وتوجه إلى حلب فأدركه أجله بحماة في رمضان وله ستون سنة وهو والد الشيخ علم الدين البرزالي وفيها جمال الدين بن الحصيري شيخ الحنفية أبو المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد البخاري روى صحيح مسلم عن أصحاب الفراوي ودرس بالنورية بدمشق خمسا وعشرين سنة وصنف الكتب الحسان منها شرح الجامع الكبير وكان من العلماء العاملين كثير الصدقة غزير الدمعة انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة توفي في صفر بدمشق ودفن بمقابر الصوفية وفيها العلامة الحافظ يوسف بن عمر بن صقير ويقال بالسين أيضا الواسطي كان من الحفاظ الأعيان قاله ابن ناصر الدين