تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وله شعر حسن توفي رحمه الله يوم الخميس عاشر صفر بحران كذا ذكره ولده عبد الغني وقال مات الوالد في الصلاة فإني ذكرته بصلاة العصر وأخذته إلى صدري فكبر وجعل يحرك حاجبه وشفتيه بالصلاة حتى شخص بصره رحمه الله وقد ذكر ولده له مناقب صالحة رؤيت له بعد وفاته وهي كثيرة جدا جمعها في جزء وفيها أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد بن الزيتوني البوازيجي بفتح الموحدة والواو وزاي وتحتية وجيم نسبة إلى بوازيج بلد قرب تكريت سمع من ابن الفاخر وابن بندار وابن الرحبي وغيرهم قال ابن الساعي كان حنبليا خيرا محسنا صالحا صاحب سند ورواية أنشدني : ضيق العذر في الضراعة أنا * لو قنعنا بقسمنا لكفانا ما لنا نعبد العباد إذا كان * إلى الله فقرنا وغنانا وفيها محمد بن علي بن مكي بن ورخزا البغدادي الفقيه الحنبلي المعدل أبو عبد الله تفقه على ابن المنى وأفتى وناظر وشهد عند الريحاني ورتب مشرفا على وكلاء الخليفة الناصر وكان فقيها فاضلا خيرا دينا ثقة خبيرا بالمذهب قاله ابن رجب وقال ابن الساعي أنشدني : يجمع المرء ثم يترك ما يجمع * من كسبه لغير شكور ليس يحظى إلا بذكر جميل * أو بعلم من بعده مأثور توفي يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى ودفن بمقبرة باب حرب وفيها عمرو بن رافع بن علوان الزرعي قال ناصح الدين بن الحنبلي قدم من زرع في عشر الستين وهو ابن نيف وعشرين سنة ونزل عندنا في المدرسة هو ورفيقه واشتغلوا على والدي فحفظوا القرآن وسمعوا درسه وحفظوا كتاب الإيضاح وكان هذا الفقيه الحنبلي عمرو يحفظ كثيرا وسريعا وعمل