عن الكروخي أبو الحسن علي بن أبي الكرم نصر بن المبارك العراقي ثم المكي الجلال حدث بمصر والإسكندرية وقوص وأماكن وتوفي بمكة في صفر أو في ربع الأول وفيها زين الدين قاضي القضاة بالديار المصرية أبو الحسن علي بن العلامة يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي ثم البغدادي الشافعي عاش اثنتين وسبعين سنة وتوفي في جمادى الآخرة وروى عن أبي زرعة وغيره وفيها الملك الأفضل نور الدين علي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ولد سنة خمس وستين وخمسمائة بالقاهرة وسمع من عبد الله بن بري وجماعة وله شعر وترسل وجودة وكتابة تسلطن بدمشق ثم حارب أخاه العزيز صاحب مصر على الملك ثم زال سلطانه وتملك سميساط وأقام بهامدة وكان فيه عدل وحلم وكرم وإنما أدركته حرفة الأدب توفي فجأة في صفر وكان فيه تشيع قاله في العبر زاد ابن خلكان ونقل إلى حلب ودفن بتربته بظاهر حلب بالقرب من مشهد الهروي
وفيها عمر بن بدر الموصلي الحنفي ضياء الدين حدث عن ابن كليب وجماعة وتوفي بدمشق في شوالها عن بضع وستين سنة
وفيها الفخر الفارسي أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي الشافعي الصوفي روى الكثير عن السلفي وصنف التصانيف في التصوف والمحبة وفيها أشياء منكرة توفي في أثناء ذي الحجة وقد نيف على التسعين قاله في العبر وقال اليافعي هو صاحب العلوم الربانية النافعة وقد نقم عليه الذهبي وقال ابن شهبة في طبقاته سمع من السلفي وابن عساكر وغيرهما وكان صوفيا محققا فاضلا بارعا فصيحا بليغا له مصنفات كثيرة منها كتاب مطية النقل وعطية العقل في الأصول والكلام وغير ذلك من المصنفات وبنى زاوية بالقرافة بمعبد ذي النون المصري ودفن بها وفيها القزويني مجد الدين أبو المجد محمد بن الحسين بن أبي المكارم الصوفي الفقيه ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 101
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٠١