ولا يدا ولا يقص ظفرا ولا شعرا وكان القمل يتناثر على وجهه ويسعى على ثيابه وكل من يراه يهرب منه وهذه الأشياء تنافي الحكمة والعقل والشرع وقال ابن الأهدل قيل قتل وصلب أياما وقيل خير في أنواع القتل فاختار القتل بالجوع لاعتياده الرياضات فمنع من الطعام حتى تلف وقال ابن شداد أقمت بحلب فرأيت أهلها مختلفين فيه منهم من يصدقه ومنهم من يزندقه والله أعلم
وفيها أبو طاهر يحيى بن مقبل بن أحمد بن بركة بن عبد الملك التيمي القرشي الحريمي البغدادي الحنبلي المعروف بابن الصدر وهو لقب جده عبد الواحد ويعرف أيضا بابن الأبيض ولد في شعبان سنة سبع عشرة وخمسمائة وسمع من ابن الحصين وأبي بكر الأنصاري وغيرهما وتفقه في المذهب وناظر في حلق الفقهاء وحدث قال ابن القطيعي كتبت عنه وكان ثقة قال وتوفي يوم الاثنين في شهر شوال ودفن بمقبرة الإمام احمد .
( سنة ثمان وثمانين وخمسمائة )
فيها أخذ سيف الدين يافا بالسيف ثم هادن الفرنج ثلاثة أعوام وثمانية أشهر
وفيها توفي أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي المقرئ أبو العباس المعروف بالعراقي نزيل دمشق قرأ القرآن على أبي محمد سبط الخياط وسمع الحديث من ابن سهلون وغيره ومهر في علم القراءات ولقى المهذب بن منير الشاعر بحلب وروى عنه وقدم دمشق فسكنها من سنة أربعين إلى أن مات وقعد للإقراء تحت قبة النسر وكان حنبليا قال الشيخ موفق الدين كان إماما في السنة داعيا إليها إماما في القراءة وكان دينا يقول الشعر الحسن وروى عنه الشيخ موفق الدين وغيره وتوفي في شعبان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 292
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٢