وفيها محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القاضي المنتخب أبو المعالي القرشي الدمشقي الشافعي قاضي دمشق وابن قاضيها القاضي الزكي سمع أبا القسم بن أبي العلاء وطائفة وسمع بمصر من الخلعي وتفقه على نصر المقدسي وغيره وتوفي في ربيع الأول عن سبعين سنة
وفيها مفلح بن أحمد أبو الفتح الرومي ثم البغدادي الوراق سمع من أبي بكر الخطيب والصريفيني وجماعة وتوفي في المحرم .
( سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة )
فيها توفي أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن البغدادي الصفار المقرئ روى عن ابن المسلمة وعبد الصمد بن المأمون
وفيها أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ الحنبلي مفيد بغداد سمع الصريفيني ومن بعده قال أبو سعد حافظ متقن كثير السماع وقال ابن رجب ولد في رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة وسمع الكثير من خلق كثير وكتب بخطه الكثير وسمع العالي والنازل حتى أنه قرأ على ابن الطيوري جميع ما عنده قال ابن ناصر عنه كان بقية الشيوخ وكان ثقة ولم يتزوج قط وقال الحافظ أبو موسى المديني في معجمه هو حافظ عصره ببغداد وذكره ابن السمعاني فقال حافظ ثقة متقن واسع الرواية دائم البشر سريع الدمعة عند الذكر حسن المعاشرة جمع الفوائد وخرج التخاريج لعله ما بقي جزء مروي إلا وقد قراءة وكان متفرغا للتحديث أما أن يقرأ عليه أو ينسخ وذكره تلميذه ابن الجوزي في عدة مواضع من كتبه كمشيخته وطبقات الأصحاب المختصرة والتاريخ وصفة الصفوة وصيد الخاطر وأثنى عليه كثيرا وقال كان ثقة ثبتا ذا دين وورع وكنت أقرأ عليه الحديث وهو يبكي فاستفدت ببكائه أكثر من استفادتي بروايته وكان على طريقة السلف وانتفعت به ما لم أنتفع بغيره ودخلت عليه في مرضه وقد بلى وذهب لحمه فقال أن الله عز وجل لا يتهم في قضائه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 116
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١٦