تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المأمون والكبار وفيها أبو الفتح بن البيضاوي القاضي عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد أخو قاضي القضاة أبي القسم الزينبي لامه سمع أبا جعفر بن المسلمة وعبد الصمد بن المأمون وكان متحريا في أحكامه توفي في جمادى الأولى ببغداد وفيها علي بن يوسف بن تاشفين أمير المسلمين صاحب المغرب كان يرجع إلى عدل ودين وتعبد وحسن طوية وشدة إيثار لأهل العلم وتعظيم لهم وذم للكلام وأهله ولما وصلت إليه كتب أبي حامد أمر بإحراقها وشدد في ذلك ولكنه كان مستضعفا مع رؤوس أمرائه فلذلك ظهرت مناكير وخمور في دولته فتغافل وعكف على العبادة وتوثب عليه ابن تومرت ثم صاحبه عبد المؤمن توفي في رجب عن إحدى وستين سنة وتملك بعده ابنه تاشفين قاله في العبر وقال ابن الأهدل كان من أئمة الهدى علما وعملا وفيها عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النسفي السمرقندي الحنفي الحافظ ذو الفنون يقال له مائة مصنف روى عن إسماعيل بن محمد النوحي فمن بعده وله أوهام كثيرة قاله في العبر وقال غيره كان فاضلا مفسرا أديبا صنف كتبا في التفسير والفقه ونظم الجامع الصغير لمحمد بن الحسن وقدم بغداد وحدث بكتاب تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار من جمعه وروى عنه عامة مشايخه وفيها كوخان خال سلطان الترك والخطاء الذي هزم المسلمين وفعل الأفاعيل في السنة الماضية واستولى على سمرقند وغيرها هلك في رجب ولم يمهله الله وكان ذا عدل على كفره وكان مليح الشكل حسن الصورة كامل الشجاعة لا يمكن أميرا من إقطاع بل يعطيهم من خزانته ويقول إن أخذوا الإقطاعات ظلموا الناس وكان يعاقب على السكر ولا ينكر الزنا ولا يستقبحه وتملكت ابنته بعده ولم تطل مدتها وتملكت أمه بعدها فحكمت على الخطا وما وراء النهر