تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ببغداد بشيء لأنه خرج منها في فتنة البساسيري في سنة خمسين وأربعمائة إلى آمد وسكن بها واستوطن ودرس الفقه إلى أن مات بها في هذه السنة والصحيح انه توفي سنة سبع وستين أو ثمان وستين كما جزم به ابن رجب وله كتاب عمدة الحاضر وكفاية المسافر وهو كتاب جليل يقول فيه ذكر شيخنا ابن أبي موسى فالظاهر أنه تفقه عليه أيضا وفيها ابن الغريق الخطيب أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن محمد بن الخليفة المهتدي بالله محمد بن الواثق العباسي سيد بني العباس في زمانه وشيخهم مات في ذي الحجة وله خمس وتسعون سنة وهو آخر من حدث عن ابن شاهين والدار قطني وكان ثقة نبيلا صالحا متبتلا كان يقال له راهب بني هاشم لدينه وعبادته وسرده الصوم وفيها هناد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي صاحب مناكير وعجائب روى عن القاضي أبي عمر الهاشمي وغنجار وطبقتهما وعدة ابن ناصر الدين من الحفاظ وقال في حقه هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر أبو المظفر النسفي القاضي كان من المحدثين المكثرين والحفاظ المشهورين لكنه ضعيف مكثر من رواية الموضوعات وفيها أبو القسم الهذلي يوسف بن علي بن جبارة المغربي المتكلم النحوي صاحب كتاب الكامل في القراءات وكان كثير الترحال حتى وصل إلى بلاد الترك في طلب القراءات المشهورة والشاذة . ( سنة ست وستين وأربعمائة ) فيها كان الغرق الكثير ببغداد فهلك خلق تحت الردم وأقيمت الجمعة في الطيار على ظهر الماء وكان الموج كالجبال وبعض المحال بالكلية وبقيت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 324 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )