السيوطي فيها جمع نظام الملك المنجمين وجعلوا النيروز أول نقطة من الحمل وكان قبل ذلك عند دخول الشمس نصف الحوت وصار ما فعله النظام مبدأ التقاويم انتهى
وفيها توفي أبو عمر بن الحذاء محدث الأندلسي أحمد بن محمد بن يحيى القرطبي مولى بني أمية حضه أبوه على الطلب في صغره فكتب عن عبد الله ابن أسد وعبد الوارث وسعيد بن نصر والكبار في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وانتهى إليه علو الإسناد بقطرة وتوفي في ربيع الآخر عن سبع وثمانين سنة
وفيها القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر العباسي توفي في شعبان وله ست وسبعون سنة وبقى في الخلافة أربعا وأربعين سنة وتسعة أشهر وأمه أرمنية كان أبيض مليح الوجه مشربا حمرة ورعا دينا كثير الصدقة له علم وفضل من خير الخلائف ولا سيما بعد عوده إلى الخلافة في نوبة البساسيري فإنه صار يكثر الصيام والتجهد غسله الشريف أبو جعفر بن أبي موسى شيخ الحنابلة وبويع حفيده المقتدي بأمر الله عبد الله بن محمد بن القائم قاله في العبر وقال ابن الفرات أول من بايعه الشريف أبو القسم المرتضى وأنشده :
فأما مضى جبل وانقضى * فمنك لنا جبل قد رسا
وأما فجعنا ببدر التما * م فقد بقيت منه شمس الضحى
فكم حزن في محل السرو * ر وكم ضحك في خلال البكى
وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ولد القائم في نصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وأمه أم ولد أرمنية اسمها بدر الدجى وقيل قطر الندى ولى الخلافة بعد موت أبيه سنة اثنتين وعشرين وكان ولى عهده في الحياة وهو الذي لقبه بالقائم بأمر الله قال ابن الأثير كان جميلا مليح الوجه ورعا دينا زاهدا عالما قوى اليقين بالله كثير الصدقة والصبر له عناية بالأدب ومعرفة حسنة بالكتابة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 326
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٦