الكلابي وجماعة
وفيها أبو طالب العشاري محمد بن علي بن الفتح الحرني الصالح روى عن الدارقطني وطبقته وعاش خمسا وثمانين سنة وكان جسده طويلا فلقبوه العشاري وكان فقيها حنبليا تخرج على أبي حامد وقبله على ابن بطة وكان خيرا عالما زاهدا قال ابن أبي يعلي في طبقات الحنابلة كان العشاري من الزهاد صحب أبا عبد الله بن بطة وأبا حفص البرمكي وأبا عبد الله بن حامد وقال ابن الطيوري قال لي بعض أهل البادية أنا إذا قحطنا استسقينا بابن العشاري فنسقي وقال لما قدم عسكر طغرلبك لقي بعضهم ابن العشاري في يوم الجمعة فقال له إيش معك يا شيخ قال ما معي شيء ونسي أن في جيبه نفقة ثم ذكر فنادى بذلك القائل له وأخرج ما في جيبه وتركه بيده وقال هذا معي فهابه ذلك الشخص وعظمه ولم يأخذه وله كرامات كثيرة مولده سنة ستين وثلاثمائة وموته يوم الثلاثاء تاسع عشرى جمادي الأولى سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ودفن في مقبرة أمامنا بجنب أبي عبد الله بن طاهر وكان كل واحد منهما زوجا لأخت الآخر انتهى ملخصا .
( سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة )
فيها توفي الماهر أبو الفتح أحمد بن عبيد بن فضال الحلبي الموازيني الشاعر المفلق بالشام
وفيها علي بن حميد أبو الحسن الذهلي إمام جامع همذان وركن السنة والحديث بها روى عن أبي بكر بن لآل وطبقته وقبره يزار ويتبرك به
وفيها القزويني محمد بن أحمد بن علي المقرئ شيخ الإقراء بمصر أخذ عن طاهر بن غلبون وسمع من أبي الطيب والد طاهر وعبد الوهاب الكلابي وطائفة وتوفي في ربيع الآخر قال في حسن المحاضرة وقرأ عليه يحيى الخشاب وعلي بن بليمة انتهى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 289
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٩