وفيها ابن عمروس أبو الفضل محمد بن عبيد الله البغدادي الفقيه المالكي قال الخطيب انتهت إليه الفتوى ببغداد وكان من القراء المجودين حدث عن ابن شاهين وجماعة وعاش ثمانين سنة .
( سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة )
فيها توفي أبو العباس بن نفيس شيخ القراء أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس المصري في رجب وقد نيف على التسعين وهو أكبر شيخ لابن الفحام قرأ على السامري وأبي عدى عبد العزيز وسمع من أبي القسم الجوهري وطائفة وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات وقصد من الآفاق
وفيها صاحب ميافارقين وديار بكر نصر الدولة أحمد بن مروان بن دوستك الكردي أبو نصر كان عاقلا حازما عادلا لم يفته الصبح مع أنهما كه على اللذات وكان له ثلاثمائة وستون سرية يخلو كل ليلة بواحدة وكانت دولته إحدى وخمسين سنة وعاش سبعا وسبعين سنة وقام بعده ولده نصر قال ابن خلكان ملك البلاد بعد أن قتل أخوه أبو سعيد منصور بن مروان في قلعة الهتاخ ليلة الخميس خامس جمادي الأولى سنة إحدى وأربعمائة وكان رجلا مسعودا عالي الهمة حسن السياسة كثير الحزم قضى من اللذات وبلغ من السعادة ما يقصر الوصف عن شرحه وكان قد قسم أوقاته فمنها ما ينظر فيه في مصالح دولته ومنها ما يتوفر فيه على لذاته والاجتماع بأهله وخلف أولادا كثيرة وقصده شعراء عصره ومدحوه وخلدوا مدائحه في دواوينهم ومن جملة سعاداته أنه وزر له وزير أن كانا وزيري خليفتين أحدهما أبو القسم الحسين ابن علي المعروف بابن المغربي صاحب الديوان الشعر والرسائل والتصانيف المشهورة كان وزير خليفة مصر وانفصل عنه وقدم على الأمير أبي نصر المذكور فوز له مرتين والآخر فخر الدولة أبو نصر بن جهير كان وزيره ثم انتقل إلى وزارة بغداد ولم يزل على سعادته وقضاء أوطاره إلى أن توفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 290
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٠