0
خرج على الإمام القائم بأمر الله من بغداد وخطب للمستنصر العبيدي صاحب مصر فراح الإمام القائم إلى أمير العرب محي الدين أبي الحرث مهارش بن المجلي العقيلي صاحب الحديثة وأعانه فآواه وقام بجميع ما يحتاج إليه مدة سنة كاملة حتى جاء طغرلبك السلجوقي وقاتل الساسيري المذكور وقتله وعاد القائم إلى بغداد وكان دخوله إليها في مثل اليوم الذي خرج منها بعد حول كامل وكان ذلك من غريب الاتفاق وقصته مشهورة قتله عسكر السلطان طغرلبك السلجوقي ببغداد يوم الخميس منتصف ذي الحجة وطيف برأسه في بغداد وصلب قبالة باب النوبي والبساسيري بفتح الباء الموحدة والسين المهملة وبعد الألف سين مكسورة ثم ياء ساكنة مثناة من تحتها وبعدها راء هذه النسبة إلى بلدة بفارس يقال لها بسا وبالعربية فسا والنسبة إليها بالعربية فسوي ومنها الشيخ أبو علي الفارسي النحوي أهل فارس يقولون في النسبة إليها البساسيري وهي نسبة شاذة على خلاف الأصل وكان سيد أرسلان المذكور من بسافنسب إليه الملوك وأشتهر بالبساسيري قاله ابن خلكان
وفيها أبو عثمان النجيرمي بفتح النون والراء وكسر الجيم نسبة إلى نجيرم محلة بالبصرة سعيد بن محمد بن أحمد بن محمد النيسابوري محدث خراسان ومسندها روى عن جده أبي الحسين وأبي عمرو بن حمدان وطبقتهما ورحل إلى مرو واسفرائين وبغداد وجرجان وتوفي في ربيع الآخر
وفيها أبو المظفر عبد الله بن شبيب الضبي مقرئ أصبهان وخطيبها وواعظها وشيخها وزاهدها أخذ القراءات عن أبي الفضل الخزاعي وسمع من أبي عبد الله بن مندة وغيره وتوفي في صفر
وفيها أبو الحسن الزوزني بفتح الزايين وسكون الواو نسبة إلى زوزن بلد بين هراة ونيسابور علي بن محمود بن ماخرة شيخ الصوفية ببغداد في رمضان عن خمس وثمانين سنة وكان كثير الأسفار سمع بدمشق من عبد الوهاب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 288
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٨