Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 242

Contributors:

P.242
عبد الله بن بطة إلى حين وفاته وله اليد الطولى في الفقه والأدب والأقراء والحديث والشعر والفتيا وقال الخطيب سمعت البرقاني وذكر بحضرته ابن شهاب فقال ثقة أمين وقال ابن شهاب كسبت في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضية وكنت أشتري كاغدا بخمسة دراهم فاكتب فيه ديوان المتنبي في ثلاث ليال وأبيعه بمائتي درهم وأقله بمائة وخمسين درهما وقال ابن شهاب أقام أخي أبو الخطاب معي في الدار عشرين سنة ما كلمته وأشار إلى أنه كان ينسب إلى الرفض وصنف أبو علي المصنفات في الفقه والفرائض والنحو وتوفي في رجب ودفن بعكبرا وقال الأزهري أخذ السلطان من تركة ابن شهاب ما قدره ألف دينار سوى ما خلفه من الكروم والعقار وكان أوصى بثلث ماله لمتفقهة الحنابلة ولم يعطوا شيئا وقيل أنه صلى سبعين سنة التراويح وفيها ابن باكويه الأمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الله الشيرازي الصوفي أحد المشايخ الكبار وصاحب محمد بن خفيف رحل وعني بالحديث وكتب بفارس والبصرة وجرجان وخراسان وبخارى ودمشق والكوفة وأصبهان فأكثر وحدث عن أبي أحمد بن عدي والقطيعي وطبقتهما قال أبو صالح المؤذن نظرت في أجزائه فلم أجد عليها آثار السماع وأحسن ما سمعت عليه الحكايات قاله في العبر وفيها مهيار بن مرزويه الديلمي أبو الحسن الكاتب الشاعر المشهور كان مجوسيا فأسلم على يد أستاذه في الأدب الشريف الرضي فقال له ابن برهان يا مهيار انتقلت من زاوية إلى زاوية في النار فإنك كنت مجوسيا ثم صرت سبابا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شاعرا مجيدا مقدما على شعراء عصره وديوانه في ثلاث مجلدات ذكر ابن الأثير في تاريخه أن إسلامه كان سنة أربع وتسعين وثلاثمائة قال وكان شاعرا جزل القول مقدما على أهل وقته وهو رقيق الحاشية طويل النفس في قصائده وذكره أبو بكر الخطيب