Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 243

Contributors:

P.243
في تاريخ بغداد وأثنى عليه وأثنى عليه الباخرزي في كتابه دمية القصر فقال في حقه هو شاعر له في مناسك الفضل مشاعر وكاتب تحلى تحت كل كلمتين من كلماته كاعب وما في قصيدة من قصائده بيت يتحكم عليه بلو وليت فهي مصبوبة في قوالب القلوب وبمثلها يعتذر الزمان المذنب عن الذنوب وذكره أبو الحسن علي بن بسام في كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة وبالغ في الثناء عليه وذكر شيئا من شعره ومن غرر قصائده قصيدته التي مطلعها : بكر العارض تحدوه النعامي * وسقيت الري يا دار أماما ومن ذلك قصيدته المشهورة التي أولها : * سقى دارها بالرقمتين وحياها * وكذلك قوله من قصيدته الطنانة السائرة : بطرفك والمسحور يقسم بالسحر * أعمدا رماني أم أصاب ولا يدري تعرض بي في القانصين مسددا * إشارة مدلول السهام على النحر رنا اللحظة الأولى فقلت مجرب * وكررها أخرى فأحسست بالشر فهل ظن ما قد حرم الله من دمي * مباحا له أم نام قومي عن الوتر وهي طويلة حسنة في بابها ومن نظمه الحسن قصيدته التي أولها وهو من مطلع البدور : بكى النار سترا على الموقد * وغار مغالطة المنجد إلى غير ذلك من نظمه اللطيف . ( سنة تسع وعشرين وأربعمائة ) فيها توفي أبو عمر الطلمنكي بفتحات وسكون النون نسبة إلى طلمنكة مدينة بالأندلس أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى المعافري بالفتح وكسر الفاء وراء نسبة إلى المعافر بطن من قحطان الأندلسي المقرئ المحدث الحافظ