Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 240

Contributors:

P.240
حسناته ويحصيان سيئاته وإن كل مؤمن وكافر وبر وفاجر يعاين عمله عند حضور منيته ويعلم مصيره قبل ميتته وان منكرا ونكيرا إلى كل أحد ينزلان سوى النبيين فيسألان ويمتحنان عما يعتقده من الإيمان وإن المؤمن يحبر في قبره بالنعيم والكافر يعذب بالعذاب الأليم وإنه لا محيص لمخلوق من القدر المقدور ولن يتجاوز ما خط في اللوح المسطور وإن الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور وإن الله جل اسمه يعيد خلقه كما بدأهم ويحشرهم كما ابتدأهم من صفايح القبور وبطون الحيتان في تخوم البحور وأجواف السباع وحواصل النسور وإن الله تعالى يتجلى في القيامة لعباده الأبرار فيرونه بالعيون والأبصار وأنه يخرج أقواما من النار فيسكنهم دار القرار وأنه يقبل شفاعة محمد المختار في أهل الكبائر والأوزار وإن الميزان حق توضع فيه اعمال العباد فمن ثقلت موازينه نجا من النار وان الصراط حق تجوزه الأبرار وإن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم حق يرده المؤمنون ويذاد عنه الكفار وإن الإيمان غير مخلوق وهو قول باللسان واخلاص بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالأوزار وان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وأفضل المرسلين وأمته خير الأمم أجمعين وأفضلهم القرن الذين شاهدوه وآمنوا به وصدقوه وأفضل القرن الذين صحبوه أربع عشرة مائة بايعوه بيعة الرضوان وأفضلهم أهل بدر نصروه وأفضلهم أربعون في الدار كنفوه وأفضلهم عشرة عزروه ووقروه شهد لهم بالجنة وقبض وهو عنهم راض وأفضل هؤلاء العشرة الأبرار الخلفاء الراشدون المهديون الأربعة الأخيار وأفضل الأربعة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي عليهم الرضوان وأفضل القرون بعدهم القرن الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يتبعونهم وإن نتوالى أصحاب محمد عليه السلام بأسرهم ولا نبحث عن اختلافهم في أمرهم ونمسك عن الخوض في ذكرهم إلا بأحسن الذكر لهم وإن نتوالى أهل القبلة ممن ولي حرب المسلمين على