تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وأورده في طبقاتهم ومدته في الخلافة من أطول المدد انتهى ما أورده السيوطي وقال الذهبي لما مات القادر بالله استخلف ابنه القائم بأمر الله وله إحدى وثلاثون سنة فبايعه الشريف المرتضى ثم إن الأمير حسن بن عيسى بن المقتدر قام وقامت الأتراك على القائم بالرسم الذي للبيعة فقال إن القادر لم يخلف مالا وصدق لأنه كان من أفقر الخلفاء وصالحهم على ثلاثة آلاف دينار ليس إلا وعرض القائم خانا وبستانا للبيع وصغر دست الخلافة إلى هذا الحد انتهى وفيها أبو القسم الكتاني طلحة بن علي بن الصقر البغدادي كان ثقة صالحا مشهورا عاش ستا وثمانين سنة ومات في ذي القعدة وروى عن النجاد وأحمد ابن عثمان الأدمى ودعلج وجماعة وفيها أبو المطرف بن الحصار قاضي الجماعة بالأندلس عبد الرحمن بن أحمد ابن سعيد بن غرسية مات في آخر الكهولة وكان عالما بارعا ذكيا متفننا فقيه النفس حاضر الحجة صاحب سنة توفي في شعبان وفيها القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر أبو محمد البغدادي المالكي أحد الأعلام سمع من عمر بن سنبك وجماعة وتفقه على ابن القصار وابن الجلاب ورأى أبا بكر الأبهري وانتهت إليه رياسة المذهب قال الخطيب لم ألق في المالكية أفقه منه ولي قضاء بادرايا وتحول في آخر أيامه إلى مصر فمات بها في شعبان وقد ساق القاضي ابن خلكان نسب القاضي عبد الوهاب إلى مالك بن طوق الثعلبي صاحب الرحبة قاله في العبر وقال أبو إسحق الشيرازي سمعت كلامه في النظر وكان فقيها متأدبا شاعرا له كتب كثيرة في كل فن وعاش ستين سنة وذكره ابن بسام في كتاب الذخيرة فقال كان فقيه الناس ولسان أصحاب القياس وقد وجدت له شعرا معانيه أجلى من الصبح وألفاظه أحلى من الظفر بالنجح ونبت به بغداد كعادة البلاد بذوي فضلها وكحكم الأيام في محسني أهلها فودع ماءها وظلها وحدثت أنه شيعه يوم فصل عنها من أكابرها وأصحاب