ابن حبان وتوفي يوم العنصرة فقيرا معدما ودفن بمقبرة كلع
انتهى كلامه ويوم العنصرة رابع عشرى حزيران وهو موسم للنصارى مشهور ببلاد الأندلس وفي هذا اليوم حبس الله الشمس على يوشع بن نون عليه السلام وفيه ولد يحيى بن زكرياء عليهما السلام .
( سنة أربع وأربعمائة )
فيها توفي أبو الفضل السليماني الحافظ وهو أحمد بن علي بن عمر البيكندي نسبة إلى بيكند بلد على مرحلة من بخارى البخاري محدث تلك الديار طوف وسمع الكثير وأكثر عن علي بن إسحاق المادراني والأصم وطبقتهما وجمع وصنف قال ابن ناصر الدين كان إماما حافظا من الثقات وتوفي في ذي القعدة وله ثلاث وتسعون سنة
وفيها أبو الطيب الصعلوكي سهل بن الإمام أبي سهل محمد بن سليمان العجلي النيسابوري الشافعي مفتي خراسان ومجدد القرن الرابع على قول روى عن الأصم وجماعة قال الحاكم هو أنظر من رأينا وقال ابن خلكان كان أبو الطيب المذكور مفتي نيسابور وابن مفتيها أخذ الفقه عن أبيه أبي سهل الصعلوكي وكان في وقته يقال له الإمام وهو متفق عليه عديم المثل في علمه وديانته وسمع أباه ومحمد بن يعقوب الأصم وابن مسطور وأقرانهم وكان فقيها أديبا متكلما خرجت له الفوائد من سماعاته وقيل أنه وضع له في المجلس أكثر من خمسمائة محبرة وجمع رياسة الدنيا والآخرة وأخذ عنه فقهاء نيسابور وتوفي في المحرم قال عبد الواحد اللخمي أصاب سهل الصعلوكي رمد فكان الناس يدخلون عليه وينشدونه من النظم ويروون من الآثار ما جرت العادة به فدخل الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي وقال أيها الإمام لو أن عينيك رأتا وجهك لما رمدت فقال له الشيخ سهل ما سمعت بأحسن من هذا الكلام وسر به ولما مات والده كتب إليه أبو النصر عبد الجبار يعزيه في والده رحمه الله تعالى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 172
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧٢