في أي جارحة أصون معذبي * سلمت من التعذيب والتنكيل
إن قلت في بصري فثم مدامعي * أو قلت في كبدي فثم غليلي
وثلاث شيبات نزلن بمفرقي * فعلمت أن نزولهن رحيلي
طلعت ثلاث في نزول ثلاثة * واش ووجه مراقب وثقيل
فعزلنني عن صبوتي فلئن ذللت * لقد سمعت بذلة المعزول
ومنها في المديح :
روض تعاهده السحاب كأنه * متعاهد من عهد إسماعيل
قسه إلى الأعراب تعلم أنه * أولى من الأعراب بالتفضيل
حازت قبائلهم لغات فرقت * فيهم وحاز لغات كل قبيل
فالشرق خال بعده فكأنما * نزل الخراب بربعه المأهول
فكأنه شمس بدت في غربنا * وتغيبت عن شرقهم بأفول
يا سيدي هذا ثنائي لم أقل * زورا ولا عرضت بالتنويل
من كان يأمل نائلا فأنا امرؤ * لم أرج غير القرب من تأميلي
وله في غلام ألثغ من جملة أبيات قوله :
لا الراء تطمع في الوصال ولا أنا * الهجر يجمعنا فنحن سواء
فإذا خلوت كتبتها في راحتي * وبكيت منتحبا أنا والراء
وله فيه أيضا :
أعد لثغة في الراء لو أن واصلا * تسمعها ما أسقط الراء واصل
وقال ابن بشكوال في كتاب الصلة يوسف بن هارون الرمادي الشاعر من أهل قرطبة يكنى أبا عمر كان شاعر أهل الأندلس المشهور المقدم ذكره على الشعراء روى عن أبي علي البغدادي يعني القالي كتاب النوادر من تأليفه وقد أخذ عنه أبو عمر بن عبد البر قطعة من شعره رواها عنه وضمنها بعض تآليفه قال
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 171
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧١