تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لله در النائبات فإنها * صدأ اللئام وصيقل الأحرار ما كنت إلا زبرة فطبعتني * سيفا وأطلق صرفهن غراري وأورد له أيضا : من كان يحمد أو يذم مورثا * للمال من آبائه وجدوده فأنا امرؤ لله أشكر وحده * شكرا كثيرا جالبا لمزيده لي أشقر مثل الغياث مغاور * يعطيك ما يرضيك من مجهوده ومهند عضب إذا جردته * خلت البروق تموج في تجريده ومثقف لدن اللسان كأنما * أم المنايا ركبت في عوده وبذا حويت المال إلا أنني * سلطت جود يدي على تبديده ما أحسن هذا الشعر وأمتنه وكان قرواش كريما نهابا وهابا جاريا على سنن العرب قيل أنه جمع بين أختين في النكاح فلامته العرب على ذلك فقال أخبروني ما الذي نستعمله مما تبيحه الشريعة وكان يقول ما في رقبتي غير خمسة من أهل البادية قتلتهم وأما الحاضرة فلا يعبأ الله بهم ودامت إمرته خمسين سنة فوقع بينه وبين ابن أخيه بركة بن المقلد وكانا خارج البلد فقبض بركة عليه في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وحبسه في الخارجية إحدى قلاع الموصل وتولى مكانه ولقب بزعيم الدولة وأقام في الإمارة سنتين وتوفي سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة في ذي الحجة فقام مقامه ابن أخيه أبو المعالي قريش بن أبي الفضل بدران بن المقلد فأول ما فعل قتل عمه قرواش المذكور في حبسه في مستهل رجب سنة أربع وأربعين وأربعمائة ودفن بتل توبة شرقي الموصل . ( سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ) فيها توفي الحاجبي أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد صاحب الكشاني السمرقندي سمع الصحيح من الفربري ومات في هذه السنة أو في التي قبلها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 139 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )