بقدر الصعود يكون الهبوط * فإياك والرتب العالية
وكن بمكان إذا ما سقطت * تقوم ورجلاك في عافية
لكن المتنبي أخذ بعلو همته في نقض ما قالوا فقال :
إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيم
انتهى
وفيها أبو حفص أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري أبهر أصبهان سمع جزء لوين من محمد بن إبراهيم الحزوري سنة خمس وثلاثمائة وكان أديبا فاضلا
وفيها أبو إسحق الطبري إبراهيم بن أحمد المقرئ الفقيه المالكي المعدل أحد الرؤساء والعلماء ببغداد قرأ القرآن على ابن بويان وأبي عيسى بكار وطبقتهما وحدث عن إسماعيل الصفار وطبقته وكانت داره مجمع أهل القرآن والحديث وأفضاله زائد على أهل العلم وكان ثقة
وفيها الجوهري صاحب الصحاح أبو نصر إسماعيل بن حماد التركي اللغوي أحد أئمة اللسان وكان في جودة الحفظ في طبقة ابن مقلة ومهلهل أكثر الترحال ثم سكن بنيسابور قال القفطي أنه مات مترديا من سطح جامع نيسابور في هذا العام قال وقيل مات في حدود الأربعمائة وقيل أنه تسودن وعمل له شبه جناحين وقال أريد أن أطير فأهلك نفسه رحمه الله قاله في العبر وقال السيوطي في طبقات النحاة قال ياقوت كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلما وأصله من فاراب من بلاد الترك وكان إماما في اللغة والأدب وكان يؤثر السفر على الحضر ويطوف الآفاق دخل العراق فقرأ العربية على أبي علي الفارسي والسيرافي وسافر إلى الحجاز وشافه باللغة العرب العاربة وطاف بلاد ربيعة ومضر ثم عاد إلى خراسان ثم أقام بنيسابور ملازما للتدريس والتأليف وكتابة المصاحف والدفاتر حتى مضى لسبيله عن آثار جميلة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 142
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤٢