تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قلت ما قاله الذي أحرز المعنى * قديما قبلي من الشعراء يسقط الطير حيث يلتقط الحب * ويغشى منازل الكرماء وهذا البيت الثالث لبشار بن برد وتوفي يوم الثلاثاء سابع عشرى جمادى الآخرة بالنيل وحمل إلى بغداد ودفن عنه مشهد موسى بن جعفر رضي الله عنه وكان أوصى أن يدفن عند رجليه ويكتب على قبره « وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد » ورآه بعد موته بعض أصحابه في المنام فسأله عن حاله فأنشد : أفسد سوء مذهبي * في الشعر حسن مذهبي لم يرض مولاي على * سبي لأصحاب النبي ورثاه الشريف الرضي بقصيدة من جملتها : نعوه على حسن ظني به * فلله ماذا نعى الناعيان رضيع ولاء له شعبة * من القلب مثل رضيع اللبان وما كنت أحسب أن الزمان * يفل مضارب ذاك اللسان بكيتك للشرد السائرات * تفتق ألفاظها بالمعاني ليبك الزمان طويلا عليك * فقد كنت خفة روح الزمان والنيل التي مات بها على وزن نهر مصر بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة خرج منها جماعة من العلماء والأصل فيه نهر حفره الحجاج بن يوسف في هذا المكان آخذ من الفرات وسماه باسم نيل مصر وعليه قرى كثيرة وفيها أبو الحسن الجزري عبد العزيز بن أحمد الفقيه إمام أهل الظاهر في عصره أخذ عن القاضي بشر بن الحسين وقدم من شيراز في صحبة الملك عضد الدولة فاشتغل عليه فقهاء بغداد قال أبو عبد الله الصيمري ما رأيت فقيها أنظر منه ومن أبي حامد الأسفرائيني الشافعي وفيها أبو القسم عيسى بن الوزير علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي الكاتب المنشئ ولد سنة اثنتين وثلاثمائة وتوفي في أول ربيع الأول