الأقل لمن كان لي حاسدا * أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في ملكه * بأنك لم ترض لي ما وهب
فجازاك عني بأن زادني * وسد عليك وجوه الطلب
وتوفي بالنهروان في ذي الحجة وله خمس وثمانون سنة وكان قانعا متعففا .
( سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة )
فيها توفي أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق البغدادي أبو الحسن نزيل مصر كان من الثقات الأثبات روى عن المحاملي ومحمد بن مخلد وجماعة وكان صاحب حديث رحل إلى دمشق والرقة
وفيها أحمد بن يوسف الخشاب أبو بكر الثقفي المؤذن بأصبهان روى عن الحسن بن دكه وجماعة كثيرة
وفيها جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الفرات أبو الفضل ابن حنزابة البغدادي وزير الديار المصرية وابن وزير المقتدر أبي الفتح حدث عن محمد بن هارون الحضرمي والحسن بن محمد الداركي وخلق وكان صاحب حديث ولد سنة ثمان وثلاثمائة ومات في ربيع الأول قال الحافظ السلفي كان ابن حنزابة من الحفاظ الثقات يملي في حال وزارته ولا يختار على العلم وأهله شيئا وكذا قال ابن ناصر الدين وقال غيرهما كان له عبادة وتهجد وصدقات عظيمة إلى الغاية توفي بمصر ونقل فدفن في دار اشتراها من الأشراف بالمدينة من أقرب شيء إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق وأورد من شعره :
من أخمل النفس أحياها وروحها * ولم يبت طاويا منها على ضجر
إن الرياح إذا اشتدت عواصفها * فليس ترمي سوى العالي من الشجر
وقال كان كثير الإحسان إلى أهل الحرمين واشترى بالمدينة دارا بالقرب من المسجد ليس بينها وبين الضريح النبوي على ساكنه أفضل الصلاة والسلام
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 135
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٥