وحكى عنه في باب الديات أنه قال رأيت صيادا يرمي الصيد على فرسخين وكان له ولد اسمه محمد ويكنى أبا بكر درس الفقه على أبيه وسمع الحديث ببلاد كثيرة وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة عن أربع وثلاثين سنة ودفن بداره
انتهى ملخصا
وفيها أبو عبيد الله المرزباني محمد بن عمران بن موسى بن سعيد بن عبيد الله الكاتب الأخباري العلامة المعتزلي صنف أخبار المعتزلة وأخبار الشعراء وغير ذلك وحدث عن البغوي وابن دريد ومات في شوال وله ثمان وثمانون سنة قال ابن خلكان الخراساني الأصل البغدادي المولد صاحب التصانيف المشهورة والمجاميع الغريبة وكان راوية للآداب صاحب أخبار وتآليفه كثيرة وكان ثقة في الحديث ومائلا إلى التشيع في المذهب وهو أول من جمع ديوان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي واعتنى به وهو صغير الحجم يدخل في مقدار ثلاث كراريس وقد جمعه من بعده جماعات وزادوا فيه أشياء ليست له وشعر يزيد مع قلته في غاية الحسن ومن لطيف شعره الأبيات العينية التي منها :
إذا رمت من ليلى على البعد نظرة * فتطفي جوى بين الحشا والأضالع
تقول نساء الحي تطمع أن ترى * محاسن ليلى مت بداء المطامع
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهرتها بالمدامع
وتلتذ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروق المسامع
أجلك يا ليلى عن العين إنما * أراك بقلب خاشع لك خاضع
وكانت ولادة المرزباني المذكور في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين وتوفي يوم الجمعة ثاني شوال سنة أربع وثمانين وقيل ثمان وسبعين والأول أصح ودفن بداره بشارع عمر الرومي ببغداد في الجانب الشرقي وروى عنه عبد الله الصيمري وأبو القسم التنوخي وأبو محمد الجوهري وغيرهم والمرزباني بفتح
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 111
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١١١