تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأرض ووزن الماء على الأرض وأمرهم بإصلاح ما أراد من إصلاح المرتفع ورفع المنخفض وغير ذلك مما رأى في النجوم والهندسة والهيئة وكان أول من تكلم في هذه العلوم وأخرجها من القوة إلى الفعل ووضع فيها الكتب ورسم فيها التعليم ثم سار إلى بلاد الحبشة والنوبة وغيرها وجمع أهلها وزاد في جري النيل ونقص بحيث بطئه وسرعته في طريقه حتى عمل على حساب جريه ووصوله إلى أرض مصر في زمن الزراعة على ما هو عليه الآن فهو أول من دبر جري النيل إلى مصر ومات إدريس بمصر والصابئة تزعم أن هرمي مصر أحدهما قبر شيث والآخر قبر إدريس والأصح أنه ليس إدريس إنما هو مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام هذا كله كلام التيغاشي انتهى ما قاله السيوطي بحروفه وفيها صبح بن أحمد الحافظ أبو الفضل التميمي الأحنفي الهمذاني السمسار ويعرف أيضا بابن اللوملاذ محدث همذان روى عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وطبقته وهو الذي لما أملى الحديث باع طاحونا له بسبعمائة دينار ونثرها على المحدثين قال سيرويه كان ركنا من أركان الحديث دينا ورعا لا يخاف في الله لومة لائم وله عدة مصنفات توفي في شعبان والدعاء عند قبره مستجاب ولد سنة ثلاث وثلاثمائة وفيها الرماني شيخ العربية أبو الحسن علي بن عيسى النحوي ببغداد وله ثمان وثمانون سنة وكانت ولادته أيضا ببغداد في سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي ليلة الأحد حادي عشر جمادى الأولى من هذه السنة على الصحيح وقيل سنة اثنتين وثمانين وأصله من سر من رأى وهو أحد الأئمة المشاهير جمع بين علم الكلام والعربية وله قريب من مائة مصنف منها تفسير القرآن العظيم وكان متقنا لعلوم كثيرة منها القراءات والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة والتفسير واللغة وأخذ عن ابن دريد وأبي بكر بن السراج وغيرهما