تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فلما ابتدأ يدعو تقشعت السما * فما تم إلا والغمام قد انفضا ومن المنسوب إليه أيضا : قل للمليحة في الخمار المذهب * أفسدت نسك أخي التقي المترهب نور الخمار ونور خدك تحته * عجبا لوجهك كيف لم يتلهب وجمعت بين المذهبين فلم يكن * للحسن عن ذهبيهما من مذهب فإذا أتت عيني لتسرق نظرة * قال الشعاع لها اذهبي لا تذهبي وأما ولده أبو القسم علي بن المحسن بن علي التنوخي فكان أديبا فاضلا شاعرا راوية للشعر الكثير وكان يصحب أبا العلاء المعري وأخذ عنه كثيرا وكان من أهل بين كلهم فضلاء أدباء ظرفاء وكانت ولادة الولد المذكور في منتصف شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة بالبصرة وتوفي يوم الأحد مستهل المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة وكان بينه وبين الخطيب أبي زكريا التبريزي مؤانسة واتحاد بطريق أبي العلاء المعري وقال الخطيب البغدادي وكان قد قبلت شهادته عند الحكام في حداثته ولم يزل على ذلك مقبولا إلى آخر عمره وكان مستحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا في الحديث ونقله وتقلد قضاء نواح عدة منها المدائن وأعمالها وأذربيجان وإفريقية وغير ذلك وإليه كتب أبو العلاء قصيدته التي أولها : * هات الحديث عن الزوراء أو هيتا * ( سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ) فيها توفي أبو بكر بن المهندس أحمد بن محمد بن إسماعيل محدث ديار مصر كان ثقة تقيا روى عن البغوي ومحمد بن محمد الباهلي وطبقتهما وفيها أبو القسم الصاحب بن عباد إسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد ابن إدريس الطالقاني وزير مؤيد الدولة أبي منصور بن بويه وفخر