تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأحتاج إلى كشفها بنفسي فأذن له في ذلك فلما أتاها توقع أن يزوره أبو أحمد المذكور فلم يزره فكتب الصاحب إليه : ولما أبيتم أن تزوروا وقلتم * ضعفنا فلم نقدر على الوجدان أتيناكم من بعد أرض نزوركم * وكم منزل بكر لنا وعوان نسائلكم هل من قرى لنزيلكم * بملء جفون لا بملء جفان وكتب مع هذه الأبيات شيئا من النثر فجاوبه أبو محمد عن النثر بنثر مثله وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور : أهم بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان فلما وقف الصاحب على الجواب عجب من اتفاق هذا البيت له وقال والله لو علمت أنه يقع له هذا البيت ما كتبت له على هذا الروي وهذا البيت لصخر ابن عمرو الشريد في الخنساء وهو من جملة أبيات مشهورة وكانت ولادة أبي أحمد المذكور يوم الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوال وتوفي يوم الجمعة سابع ذي الحجة انتهى ملخصا وفيها أبو القسم عبد الله بن أحمد بن محمد النسائي الفقيه الشافعي الذي روى عن الحسن بن سفيان مسنده وعن عبد الله بن شيرويه مسند إسحق قال الحاكم كان شيخ العدالة والعلم بنسأ وبه ختمت الرواية عن الحسن بن سفيان عاش بضعا وتسعين سنة وفيها أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي الرازي الصوفي الراوي عن محمد بن أيوب بن الضريس خرج في آخر عمره إلى بخارى فتوفي بها وله أربع وتسعون سنة قال الحاكم ولم يزل كالريحانة عند مشايخ التصوف ببلدنا وفيها أبو العباس أحمد بن منصور بن ثابت الشيرازي كان أحد الحفاظ الرحالين كما ذكره ابن ناصر الدين