صاحب التصانيف وأحفظ أهل زمانه لمذهب مالك سمع قاسم بن أصبغ وجماعة وولى القضاء سنة سبع وستين وثلاثمائة وإلى أن مات وكان المنصور بن أبي عامر يعظمه ويجلسه معه
وفيها ابن دوست أبو محمد بن يوسف العلاف ببغداد روى عن البغوي وجماعة .
( سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة )
كان أبو الحسن بن المعلم الكوكبي قد استولى على أمور السلطان بهاء الدولة كلها فمنع الرافضة من عمل المأتم يوم عاشوراء الذي كان يعمل نحوا من ثلاثين سنة وغلت الأسعار بالكرخ حتى بيع رطل من الخبز بأربعين درهما والجوزة بدرهم
وفيها شغبت الجند وعسكروا وبغثوا يطلبون من بهاء الدولة أن يسلم إليهم ابن المعلم وصمموا على ذلك إلى أن قال له رسولهم أيها الملك اختر بقاءه أو بقاءك فقبض حينئذ عليه وعلى أصحابه فما زالوا به حتى قتله رحمه الله وكذلك قتلت بقية أصحابه
وفيها توفي أبو أحمد العسكري بفتح العين المهملة وسكون السين المهملة وفتح الكاف بعدها راء نسبة إلى عسكر مكرم مدينة من كور الأهواز الحسن ابن عبد الله بن سعيد الأديب الأخباري العلامة صاحب التصانيف روى عن عبدان الأهوازي وأبي القسم البغوي وطبقتهما قال ابن خلكان وهو صاحب أخبار ونوادر وله رواية متسعة وله التصانيف المفيدة منها كتاب التصحيف وكتاب المختلف والمؤتلف وكتاب علم المنطق وكتاب الحكم والأمثال وكتاب الزواجر وغير ذلك وكان الصاحب بن عباد يود الاجتماع به ولا يجد إليه سبيلا فقال لمخدومه مؤيد الدولة بن بويه إن عسكر مكرم قد اختلف أحوالها
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 102
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٠٢