وأزال الشعار الأسود وألبس الخطباء الثياب البيض وجعل يجلس بنفسه في كل يوم سبت للمظالم يحضره الوزير والقاضي وجماعة من أكابر الفقهاء وفي يوم الجمعة ثامن ذي القعدة أمر جوهر بالزيادة عقيب الخطبة اللهم صل على محمد المصطفى وعلى علي المرتضى وعلى فاطمة البتول وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم وصل على الأئمة الطاهرين آباء أمير المؤمنين وفي يوم الجمعة ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين صلى القائد في جامع طولون بعسكر كثير وخطب عبد السميع بن عمر العباسي الخطيب وذكر أهل البيت وفضائلهم رضي الله عنهم ودعا للقائد جوهر وجهر القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم وقرأ سورة الجمعة والمنافقين في الصلاة وأذن بحي على خير العمل وهو أول ما أذن به بمصر ثم أذن به في سائر المساجد وقنت الخطيب في صلاة الجمعة وفي جمادى الأولى من السنة المذكورة أذنوا في جامع مصر العتيق بحي على خير العمل وسر القائد جوهر بذلك وكتب إلى المعز يبشره بذلك ولما دعا الخطيب على المنبر للقائد جوهر أنكر عليه وقال ليس هذا رسم موالينا وشرع في عمارة الجامع بالقاهرة وفرغ من بنائه في سابع شهر رمضان سنة إحدى وستين وجمع فيه الجمعة وأظن هذا الجامع المعروف بالأزهر انتهى ملخصا
وفيها سعد الدولة أبو المعالي شريف بن سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي صاحب حلب توفي في رمضان وقد نيف على الأربعين وولي بعده ابنه سعد فلما مات ابنه انقرض ملك سيف الدولة من ذريته
وفيها عبد الله بن أحمد بن حموية بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي المحدث الثقة روى عن الفربري صحيح البخاري وروى عن عيسى بن عمر السمرقندي كتاب الدارمي وروى عن إبراهيم بن خريم مسند عبد بن حميد وتفسيره وتوفي في ذي الحجة وله ثمان وثمانون سنة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 100
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٠٠