وفيها الحسن بن علي بن عمرو البصري أبو محمد غلام الزهري كان حافظا ناقدا مجودا قاله ابن ناصر الدين
وفيها طلحة بن محمد بن جعفر أبو القسم الشاهد المعدل المقرئ تلميذ ابن مجاهد روى عن أبي عمر بن غيلان وطبقته لكنه معتزلي
وفيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج الأموي مولاهم القرطبي الحافظ الثقة محدث الأندلس رحل وسمع أبا سعيد بن الأعرابي وخيثمة وقاسم بن أصبغ وطبقتهم وكان وافر الحرمة عند صاحب الأندلس صنف له عدة كتب فولاه القضاء توفي في رجب وله ست وتسعون سنة قال الحميدي من تصانيفه فقه الحسن البصري في سبع مجلدات وفقه الزهري في أجزاء عديدة
وفيها يعقوب بن يوسف بن كلس الوزير الكامل أبو الفرج وزير صاحب مصر العزيز بالله وكان يهوديا بغداديا عجبا في الدهاء والفطنة والمكر وكان يتوكل للتجار بالرملة فانكسر وهرب إلى مصر فأسلم بها واتصل بالأستاذ كافور ثم دخل المغرب ونفق على المعز وتقدم عنده ولم يزل في ارتقاء إلى أن مات وله اثنتان وستون سنة وكان عظيم الهيئة وافر الحشمة عالي الهمة وكان معلومه على مخدومه في السنة مائة ألف دينار وقيل أنه خلف أربعة آلاف مملوك بيض وسود ويقال إنه حسن إسلامه قاله في العبر .
( سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة )
فيها تم أمور هائلة وكان أبو نصر الذي ولى مملكة بغداد شابا حزما والطائع لله ضعيفا ولاه السلطنة ولقبه بهاء الدولة فلما كان في شعبان وأمر الخليفة الطائع بحبس أبي الحسين بن المعلم وكان من خواص بهاء الدولة فعظم على بهاء الدولة ذلك ثم دخل على الطائع للخدمة فلما قرب قبل الأرض وجلس على كرسي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 97
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٩٧