رائق فكسرهما ودخلت طائفة من الديلم دار الخلافة فقتلوا جماعة وهرب المتقي وابنه ابن رائق إلى الموصل واختفى وزيره أبو إسحاق القراريطي ووجدوا في الحبس كورتكين وكان قد عثر عليه ابن رائق فسجنه فأهلكه البريدي ووقع النهب في بغداد واشتد القحط حتى بلغ الكر ثلاثمائة وستة عشر دينارا وهذا شيء لم يعهد في العراق ثم عم البلاء بزيادة دجلة فبلغت عشرين ذراعا وغرق الخلق ثم خامر توزون وذهب إلى الموصل
وأما ناصر الدولة بن حمدان فإنه جاءه محمد بن رائق إلى خيمته فوضع رجله في الركاب فشب به الفرس فوقع فصاح ابن حمدان لا يفوتنكم فقتلوه ثم دفن وعفا قبره وجاء ابن حمدان إلى المتقى فقلده مكان ابن رائق ولقبه ناصر الدولة ولقب أخاه عليا سيف الدولة وعاد وهما معه فهرب البريدي من بغداد وكانت مدة استيلائه عليها ثلاثة أشهر وعشرين يوما ثم تأهب البريدي فالتقاه سيف الدولة بقرب المدائن ودام القتال يومين فكانت الهزيمة أولا على بني حمدان والأتراك ثم كانت على البريدي وقتل جماعة من أمراء الديلم وأسر آخرون ورد إلى واسط بأسوأ حال وساق وراءه سيف الدولة ففر إلى البصرة
وفيها توفي في رجب بمصر أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي له مصنفات في المذهب وهو صاحب وجه روى عن أحمد بن منصور الرمادي قال الأسنوي كان إماما في الفقه والأصول تفقه على ابن سريج وله تصانيف موجودة منها شرح الرسالة وكتاب في الشروط أحسن فيه كل الإحسان قال القفال الشاشي كان الصيرفي أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي انتهى
وفيها أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري روى عن الذهلي والحسن الزعفراني وطبقتهما بخراسان والعراق ومصر
وفيها أبو يعقوب النهر جوري شيخ الصوفية إسحاق بن محمد صحب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 325
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٥