ومن غرائب وجوهه إذا شرط في القراض أن يعم لرب المال مع العامل جاز قاله في العبر وقال الأسنوي فارق وطنه لأجل الدين ومسح عرض الأرض وسافر إلى أقاصي الدنيا في طلب الفقه وكان حسن البيان في النظر عذب اللسان في الجدل وذكره ابن عساكر في تاريخ الشام فقال كان أبوه وجده عالمين وولاه المقتدر بالله قضاء الشام وتوفي بدمشق في ربيع الأول وقيل في ربيع الآخر ونقل عنه الرافعي أنه كان يرى أن القاضي يزوج نفسه بامرأة هو وليها قال وحكى عنه إنه فعله لما كان قاضيا بدمشق قال العبادي في الطبقات قال أبو سهل الصعلوكي رأيت ابنه من هذه المرأة يكدي بالشام انتهى ملخصا
وفيها عبد الغافر بن سلامة أبو هاشم الحمصي بالبصرة وله بضع وتسعون سنة روى عن كثير بن عبيد وطائفة
وفيها عبد الله بن يونس القيري الأندلسي صاحب بقي بن مخلد وكان كثير الحديث مقبولا
وفيها عبد الملك بن أحمد بن أبي حمرة البغدادي الزيات روى عن الحسن ابن عرفة وجماعة وهو من كبار شيوخ ابن جميع
وفيها الحافظ أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد البغدادي البزار روى عن عباس الدوري ويحيى بن أبي طالب وعنه الدارقطني وابن جميع وثقة الخطيب وغيره ووصفوه بالحفظ
وفيها محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي أبو عبد الله الحافظ وله ثمان وسبعون سنة رحل إلى العراق سنة أربع وتسعين وصنف كتابا على سنن أبي داود وسمع من محمد بن إسماعيل الصائغ ومحمد بن الجهم السمري
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 327
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٧