حتى نودي في بغداد أن لا يجتمع من أصحاب البربهاري نفسان فاستتر وتوفي في الاستتار رحمه الله تعالى وحدثني محمد بن الحسن المقرئ قال حكى لي جدي وجدتي قالا كان أبو محمد البربهاري قد اختفى عند أخت توزون بالجانب الشرقي في درب الحمام في شارع درب السلسلة فبقي نحوا من شهر فلحقه قيام الدم فقالت أخت توزون لخادمها لما مات البربهاري عندها مستترا انظر من يغسله فجاء بالغاسل فغسله وغلق الأبواب حتى لا يعلم أحد ووقف يصلي عليه وحده فاطلعت صاحبة المنزل فرأت الدار ملأى رجالا بثياب بيض وخضر فلما سلم لم تر أحدا فاستدعت الخادم وقالت أهلكتني مع أخي فقال يا ستي رأيت ما رأيت فقالت نعم فقال هذه مفاتيح الباب وهو مغلق فقالت ادفنوه في بيتي وإذا مت فادفنوني عنده في بيت القبة فدفنوه في دارها وماتت بعده بزمان فدفنت في ذلك المكان ومضى الزمان عليه وصار تربة انتهى ما أورده ابن أبي يعلى ملخصا جدا
وفيها القاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي البغدادي وله بضع وسبعون سنة سمع عباسا الدوري وطبقته وولي قضاء مصر ثلاث مرات آخرها في ربيع الأول من هذا العام فتوفي بعد شهر ضعفه غير واحد في الحديث وله عدة تصانيف قال في المغني عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي ضعف روى عن عباس الدوري وابن داود السجزي قال الخطيب كان غير ثقة انتهى
وفيها الحامض المحدث وهو أبو القسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي ثم البغدادي روى عن سعدان بن نصر وطائفة
وفيها أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزداد المروزي ثم الغازي الحافظ الثقة روى عن أبي داود السنجي ومحمود بن آدم وطائفة وعنه ابن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 323
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٣