ويخرجهم وما من نبي إلا وله شفاعة وكذلك الصديقون والشهداء والصالحون والله عز وجل بعد ذلك يتفضل كثيرا على من يشاء والخروج من النار بعد ما احترقوا وصاروا فحما والإيمان بالصراط على جهنم يأخذ الصراط من شاء الله ويجوز زمن شاء الله ويسقط في جهنم من شاء ولهم أنوار على قدر إيمانهم والإيمان بالله والأنبياء والملائكة والأيمان بالجنة والنار أنهما مخلوقتان الجنة في السماء السابعة وسقفها العرش والنار تحت الأرض السابعة السفلى وهما مخلوقتان قد علم الله عدد أهل الجنة ومن يدخلها وعدد أهل النار ومن يدخلها لا يفنيان أبدا بقاؤهما مع بقاء الله أبد الآبدين ودهر الداهرين وآدم صلى الله عليه وسلم كان في الجنة الباقية المخلوقة فأخرج منها بعد ما عصى الله عز وجل والإيمان بالمسيح والإيمان بنزول عيسى صلى الله عليه وسلم ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ويصلي خلف القائم من آل محمد صلى الله عليه وسلم ويموت ويدفنه المؤمنون والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية وإصابة يزيد وينقص يزيد ما شاء الله وينقص حتى لا يبقى منه شيء وأفضل هذه الأمة والأمم كلها بعد الأنبياء صلوات الله عليهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم أفضل الناس بعد هؤلاء طلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وكلهم يصلح للخلافة ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم المهاجرون الأولون والأنصار وهم من صلى للقبلتين ثم أفضل الناس بعد هؤلاء من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أو شهرا أو سنة أو أقل من ذلك أو أكثر يترحم عليهم ويذكر فضلهم ويكف عن زللهم ولا يذكر أحد منهم إلا بخير لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحابي فأمسكوا واعلم إن أصول البدع أربعة أبواب يتشعب من هذه الأربعة اثنان وسبعون هوى ويصير كل واحد من البدع يتشعب حتى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 321
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢١