المهدي المصري المقرئ قرأ القرآن على أحمد بن صالح وروى عن سعيد ابن عفير وطبقته وفيه ضعف قال إن عدي يكتب حديثه
وأبو مسلم الكجى إبراهيم بن عبد الله البصري الحافظ صاحب السنن ومسند الوقت في المحرم وقد قارب المائة وكملها سمع أبا عاصم النبيل والأنصاري والكبار وثقة الدارقطني وكان محدثا حافظا محتشما كبير الشأن قيل أنه لما فرغوا من سماع السنن عليه عمل لهم مأدبة غرم عليها ألف دينار تصدق بجملة منها ولما قدم بغداد ازدحموا عليه حتى حزر مجلسه بأربعين ألفا وزيادة وكان في المجلس سبعة مستملين كل واحد يبلغ الآخر
وفيها إدريس بن عبد الكريم أبو الحسن الحداد المقرئ المحدث يوم الأضحى ببغداد وله نحو من تسعين سنة روى عن عاصم بن علي وطبقته وقرأ القرآن على خلف وتصدر للإقراء والعلم قال الدارقطني هو فوق الثقة بدرجة
وفيها محدث واسط بحشل وهو الحافظ أبو الحسن أسلم بن سهل الرزاز روى عن جده لأمه وهب بن بقية وطبقته وصنف التصانيف وهو ثقة ثبت
وفيها قاضي القضاة أبو حازم عبد الحميد بن عبد العزيز الحنفي ببغداد وكان من القضاة العادلة له أخبار ومحاسن ولما احتضر كان يقول يا رب من القضاء إلى القبر ثم يبكي روى عن بندار
وفيها عيسى بن محمد بن عيسى الطهماني المروزي الغوي ذكر عنه ابن السبكي في طبقاته الكبرى قصة مطولة ملخصها قال الحاكم سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول سمعت أبا العباس عيسى بن محمد بن عيسى الطهماني المروزي يقول إني وردت في سنة ثمان وثلاثين ومائتين مدينة من مدائن خوارزم تدعى هزارنيف فخبرت أن بها امرأة من نساء الشهداء رأت رؤيا كأنها أطعمت شيئا في منامها فهي لا تأكل شيئا ولا تشرب من حين ذلك ثم مررت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 210
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٠