الذي رأى بخوارزم امرأة بقيت نيفا وعشرين سنة لا تأكل ولا تشرب وروى اليافعي عن الشيخ صفي الدين أنه ذكر أن امرأة ببحيرة مصر قامت ثلاثين سنة لا تأكل ولا تشرب في مكان واحد ولا تتألم بحر أو برد انتهى ما قاله ابن الأهد بحروفه وقاله في العبر وفيها أي سنة ثلاث وتسعين عيسى بن محمد أبو العباس الطهماني المروزي اللغوي كان إماما في العربية روى عن إسحاق بن راهويه وهو الذي رأى بخوارزم المرأة التي بقيت نيفا وعشرين سنة لا تأكل ولا تشرب
وفيها محمد بن أحمد بن سليمان الإمام أبو العباس الهروي فقيه محدث صاحب تصانيف رحل إلى الشام والعراق وحدث عن أبي حفص الفلاس وطبقته
وفيها يحيى بن منصور الهروي أبو سعد أحد الأئمة الثقات في العلم والعمل حتى قيل إنه لم ير مثل نفسه روى عن سويد بن نصر وطبقته .
( سنة ثلاث وتسعين ومائتين )
فيها التقي الخليجي المتغلب على مصر وجيش المكتفي بالعريش فهزمهم أقبح هزيمة
وفيها عاثت القرامطة بالشام وقتلوا وسبوا وما أبقوا ممكنا بحوران وطبرية وبصري ودخلوا السماوة فطلعوا إلى هيت فاستباحوها ثم وثبت هذه الفرقة الملعونة على زعيمها أبي غانم فقتلوه ثم جمع رأس القوم زكرويه والد صاحب الشامة جموعا ونازل الكوفة فعاقله أهلها ثم جاءه جيش الخليفة فالتقاهم وهزمهم ودخل الكوفة يصيح قومه يا ثارات الحسين يعنون صاحب الشامة والد زكرويه لا رحمه الله قاله في العبر
وفيها سار فاتك المعتضدي فالتقى الخليجي فانهزم الخليجي وكثر القتل في جيشه واختفى الخليجي فدل عليه رجل فبعثه فاتك في عدة من قواده إلى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 213
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢١٣