تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لا إله إلا الله دخل الجنة ، فقال رجلان من أصحابه : فنحن نقول لا إله إلا الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما يقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا وشيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم " الحديث ( 1 ) . وبذلك يجمع بين الأخبار ، حيث ورد في بعضها تلقين لا إله إلا الله ، وفي بعضها مع ذلك محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي بعضها معه تلقين ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) واحد بعد واحد على أسمائهم وترتيبهم ( 2 ) ، هذا . وأما ما ذكره الفاضل التفرشي في حواشيه على الفقيه من أن الظاهر أنه أمر في صورة الخبر ، ولعل وجه ذلك أن العقل يستقل ( 3 ) في التوحيد من غير توقفه على تعقل ارتباط الأجسام بعضها إلى بعض ، فلا يمكن غفلة الخواص عنه فلا يقدر الشيطان على إغفالهم عنه ، بخلاف إثبات النبوة فإن العلم به وثبوته في نفسه يتوقف على خلق الأجسام وارتباط بعضها إلى بعض ، فليس استقلال العقل فيه بتلك المثابة ، فينبغي التلقين في تلك الحالة . وأما العوام فيمكن إغفالهم عن التوحيد أيضا في حال السكرات فيحتاجون إلى التلقين والتذكير ( 4 ) . ففيه نظر ، أما أولا : فلأن الخواص إذا احتاجوا إلى تلقين الرسالة في تلك الحالة بناء على جواز غفلتهم عنها أو قدرة الشيطان على إغفالهم ، فالعوام بطريق أولى يحتاجون إليه . وبوجه آخر : إمكان غفلة ( 5 ) العوام عن التوحيد في حال السكرات مع كونه أظهر عند العقل لاستقلاله فيه من غير توقف على أمر آخر يستلزم إمكان إغفالهم عن الرسالة في تلك الحالة بطريق أولى ، لأن استقلاله فيها ليس بتلك المثابة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 40 عن ثواب الأعمال . ( 2 ) راجع الروايات الواردة في التلقين إلى فروع الكافي 3 : 121 - 125 . ( 3 ) في " خ " : مستقل . ( 4 ) التعليقة السجادية حاشية على من لا يحضره الفقيه : مخطوط . ( 5 ) في " خ " : إغفال .
جامع الشتات — صفحة 63 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي