وقد أوضحنا حاله في كتاب رجالنا ( 1 ) ، فليأخذ من هناك .
وأما سليمان بن خالد فهو وإن دل بعض الأخبار ( 2 ) الغير المعلوم الصحة على
اضطرابه وانحرافه برهة من زمن عمره ، إلا أنه قد ثبت توثيقه عند أصحابنا ،
ولذلك قال في المنتهى بصحة هذا الحديث على ما نقله عنه الفاضل الأردبيلي
مولانا أحمد ( رحمه الله ) في شرحه على الإرشاد ( 3 ) وسيأتي إن شاء الله العزيز وهذا يدل
على ثبوت توثيق أبي علي إبراهيم بن هاشم عنده أيضا ، وهو يناقض ما نقله عنه
الفاضل ( رحمه الله ) في آيات أحكامه كما سبق آنفا ، فتأمل .
وقال شيخنا السعيد المفيد ( رحمه الله ) في إرشاده : سليمان بن خالد هذا من شيوخ
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين ( رحمهم الله ) ( 4 ) .
وقال النجاشي : سليمان بن خالد كان قارئا فقيها وجها ، روى عن أبي جعفر
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، ومات في حياة أبي عبد الله ، فتوجع بفقده ودعا لولده وأوصى
بهم أصحابه ، ولسليمان كتاب روى عنه عبد الله بن مسكان ثم أسنده إليه ( 5 ) .
وأما الثانية فلأن وجوب توجيه الميت إلى القبلة وقت التسجية وقد قضى
نحبه يقتضي وجوبه وقت الاحتضار وقد بقي روحه بطريق أولى ، لأنه وقت
حضور الملائكة ونزولهم إليه وإقبالهم عليه واجتماعهم لديه ، وفي هذا الوقت
يستحب تلقينه بالاعتقادات الحقة وما يمكن من الأدعية ، والدعاء مواجها إلى
القبلة أقرب إلى الإجابة منه إلى غيرها ، وفي هذا الوقت يمثل له النبي وآله عليه
وآله السلام ( 6 ) فإذا رأوه مستقبل القبلة فهو دليل على إسلامه ، استبشروا بكونه من
هامش
( 1 ) وهو كتاب الفوائد الرجالية للمؤلف : 31 المطبوع بتحقيقنا .
( 2 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 641 و 644 .
( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 173 .
( 4 ) إرشاد المفيد : 288 .
( 5 ) رجال النجاشي : 183 .
( 6 ) وكذلك حضور فاطمة صلوات الله عليها مما قد وردت به الأخبار ، كما في الكافي عنه ( عليه السلام ) :
ويمثل له رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم ( عليهم السلام )
" منه " .