يوم الجمعة . وكذا يوم أي أول شوال ، لذا حسب شوال تماما يكون يوم عاشوراء
ذلك اليوم .
وقيل : معناه يوم الصوم يوم عيد عند الصلحاء ، ويوم الفطر يوم حزن عندهم .
وأما الحديث الثاني فهو وإن لم نجد له مأخذا صحيحا صريحا ، ولكن له
مؤيدات من الأخبار ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث اليهودي ، وهو حديث طويل : " لم
يبعثني ربي عز وجل بأن أظلم معاهدا ولا غيره " ( 1 ) فإن أذية الذمي ظلم له وهو
منهي عنه .
وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الصدقة والجزية : " فإياك أن تضرب مسلما أو
يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع دابة عمل في درهم ، فإنما أمرنا أن
نأخذ منهم العفو " وهذا حديث طويل مذكور في التهذيب ( 2 ) والأول في الأربعين
للشيخ البهائي ( قدس سره ) .
فإذا لم يجز أذية الذمي وضربه في أخذ الجزية منه وقد قال الله تعالى : * ( حتى
يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ( 3 ) فعدم جوازه من غير سابقة جزية منه
أولى ، فتأمل .
[ تحقيق حول مستند مسألة توجيه المحتضر إلى القبلة ]
قال صاحب المدارك - بعد نقل قول المحقق : الفصل الخامس في أحكام
الأموات ، وهي خمسة : الأولى : الاحتضار ، ويجب فيه توجيه الميت إلى القبلة بأن
يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن قدميه إلى القبلة - : هذا هو المشهور بين
الأصحاب ، قال جدي ( قدس سره ) : ومستنده من الأخبار السليمة سندا ومتنا ما رواه محمد
بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ،
عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إذا مات لأحدكم ميت
فسجوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون
هامش
( 1 ) الأربعين للشيخ البهائي : 272 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 98 ح 9 .
( 3 ) التوبة : 29 .