تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يوم الجمعة . وكذا يوم أي أول شوال ، لذا حسب شوال تماما يكون يوم عاشوراء ذلك اليوم . وقيل : معناه يوم الصوم يوم عيد عند الصلحاء ، ويوم الفطر يوم حزن عندهم . وأما الحديث الثاني فهو وإن لم نجد له مأخذا صحيحا صريحا ، ولكن له مؤيدات من الأخبار ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث اليهودي ، وهو حديث طويل : " لم يبعثني ربي عز وجل بأن أظلم معاهدا ولا غيره " ( 1 ) فإن أذية الذمي ظلم له وهو منهي عنه . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الصدقة والجزية : " فإياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع دابة عمل في درهم ، فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو " وهذا حديث طويل مذكور في التهذيب ( 2 ) والأول في الأربعين للشيخ البهائي ( قدس سره ) . فإذا لم يجز أذية الذمي وضربه في أخذ الجزية منه وقد قال الله تعالى : * ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ( 3 ) فعدم جوازه من غير سابقة جزية منه أولى ، فتأمل . [ تحقيق حول مستند مسألة توجيه المحتضر إلى القبلة ] قال صاحب المدارك - بعد نقل قول المحقق : الفصل الخامس في أحكام الأموات ، وهي خمسة : الأولى : الاحتضار ، ويجب فيه توجيه الميت إلى القبلة بأن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن قدميه إلى القبلة - : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، قال جدي ( قدس سره ) : ومستنده من الأخبار السليمة سندا ومتنا ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون
هامش
( 1 ) الأربعين للشيخ البهائي : 272 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 98 ح 9 . ( 3 ) التوبة : 29 .