تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
مستقبلا باطن قدميه ووجهه إلى القبلة " ( 1 ) . وأما غيره من الأخبار التي استدل بها على الوجوب فلا يخلو من شئ : إما في السند أو الدلالة . هذا كلامه ( رحمه الله ) ، وهو منظور فيه ، إذ يمكن المناقشة في هذه الرواية من حيث السند بإبراهيم بن هاشم حيث لم ينص علماؤنا على توثيقه ، وبأن راويها وهو سليمان بن خالد لم يثبت توثيقه أيضا ، ومن حيث المتن بأن المتبادر منها أن التسجية تجاه القبلة وهي إنما تكون بعد الموت لا قبله ، ومن ثم ذهب جمع من الأصحاب منهم المحقق في المعتبر إلى الاستحباب استضعافا لأدلة الوجوب ، وهو متجه ( 2 ) . وأقول : يمكن أن يذب عن جده ( قدس سره ) عن كل واحدة من هاتين المناقشتين . أما الأولى فبأن هذا السند وإن كان حسنا على المشهور بإبراهيم بن هاشم ، إلا أنه صحيح عند جده كما يظهر من الفاضل الأردبيلي ( رحمه الله ) في آيات أحكامه ، فإنه بعد أن نقل فيها ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم ، قال : إنه حسن لوجود أبي علي إبراهيم بن هاشم ، وكذا سماه في المختلف والمنتهى ، وقال الشيخ زين الدين في شرح الشرائع : ولصحيحة محمد بن مسلم ، وما وجدت في كتب الأخبار غير ما ذكرته عن محمد بن مسلم ، فالظاهر أنه عنى ذلك فاشتبه عليه الأمر ، أو تعمد وثبت توثيقه عنده ، والظاهر أنه يفهم توثيقه من بعض الضوابط ( 3 ) انتهى كلامه رفع في عليين مقامه . وأومأ بقوله هذا إلى اعتبار مشايخ القميين له ، وأخذهم الحديث عنه ، ونشرهم الرواية منه على ما في الفهرست ( 4 ) والنجاشي ( 5 ) يعطي أنه كان ثقة في الرواية والنقل ، جليلا عندهم ، لأن أهل قم كانوا يخرجون الراوي منها ويؤذونه بمجرد توهم شائبة ما فيه ، فكيف يجتمعون عليه ويقبلون حديثه لولا وثوقهم به ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 127 ح 3 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 52 - 53 . ( 3 ) زبدة البيان : 154 - 155 . ( 4 ) الفهرست : 4 . ( 5 ) رجال النجاشي : 16 .
جامع الشتات — صفحة 228 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي