تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لا يوقنون ) * ( 1 ) ثم أتم السورة ثم ركع " ( 2 ) . فمحمول على الاستحباب ، توفيقا بينه وبين صحيحة زرارة ، ويشعر به قوله ( عليه السلام ) : " تعظيما للقرآن " مع ما مر من الإجماع على عدم وجوب الإنصات في هذه الصورة . ثم من الظاهر أن استحباب الاستماع إنما يكون فيما إذا لم يستلزم السكوت الطويل المخرج عن كونه قاريا ، وإلا فلا استحباب بل يحرم لوجوب الموالاة في القراءة المأمور بها . وذهب الشيخ إلى القول بعدم المنافاة بين الإنصات للقراءة والقراءة ، قال : ولا يمتنع أن يجب على من يصلي خلف من لا يقتدي به أن ينصت للقراءة ، ومع هذا تلزمه القراءة لنفسه ( 3 ) . وغرضه أنه يمكن القراءة مع الاستماع والإنصات كما ذهب إليه الأردبيلي أيضا ، وفيه تأمل : أما أولا فلما في الصحاح : أنصت له وأنصته أي : سكت واستمع كلامه ( 4 ) . وفي نهاية ابن الأثير : أنصت إنصاتا إذا سكت سكوت مستمع ( 5 ) . وأما ثانيا فلأن إنصاته ( عليه السلام ) إلى فراغ ابن الكواء من الآية ثم عوده إلى القراءة وهكذا إلى تمام المرات الثلاث صريح في أن المراد به ترك القراءة والتوجه إلى سماعه والتدبر فيه ، فتدبر فيه . وأما ثالثا فلأن حمل الآية على التأسيس خير من حملها على التأكيد كما يلزم مما ذكراه ، فتأمل . [ تحقيق حول حديث " علماء أمتي خير من أنبياء بني إسرائيل " ] قال ( عليه السلام ) : " علماء أمتي خير من أوصياء بني إسرائيل " وفي رواية أخرى : " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ( 6 ) . والأئمة ( عليهم السلام ) أفضل من علماء الأمة ، فيلزم كونهم أفضل من المساوي للعلماء ، وهم أنبياء بني إسرائيل . هكذا استدل بهذه الرواية فخر المحققين ولد العلامة - روح الله روحيهما - على كون
هامش
( 1 ) الروم : 6 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 36 ح 39 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 35 . ( 4 ) الصحاح 1 : 268 . ( 5 ) نهاية ابن الأثير 5 : 62 . ( 6 ) عوالي اللآلي 4 : 77 ح 67 .