تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولنا في تلك المسألة رسالة مفردة جامعة للأقوال محتوية على أكثر ما يمكن أن يتمسك في الاستدلال ، فليطلب من هناك حقيقة الحال ، والصلاة على محمد وآله خير آل . [ تفسير آية استماع القرآن والانصات له ] قال الله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) * ( 1 ) ظاهره وإن كان وجوب الاستماع والإنصات وقت قراءة القرآن في صلاة وغيرها إماما كان أو مأموما ، إلا أنهم نقلوا عدم وجوبهما بالإجماع إلا في الصلاة للمأموم حال قراءة الإمام فيجب عليه ترك القراءة في الجهرية وما يسمع ولو همهمة ، وإليه ذهب ابن حمزة على ما نقله عنه الشهيد في الذكرى ، قال : وأوجب الإنصات لقراءة الإمام على ظاهر الآية ، ثم قال : وحمله الأكثر على الندب ( 2 ) . أقول : ولعله خصها بذلك مع عمومها لصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) " قال : وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأولتين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين ، فإن الله عز وجل يقول للمؤمنين * ( وإذا قرئ القرآن ) * يعني في الفريضة خلف الإمام * ( فاستمعوا له وأنصتوا ) * فالأخيرتان تبعتا للأولتين " ( 3 ) ولعله ( عليه السلام ) أشار بذلك إلى سبب النزول ، أو إلى أن " إذا " الشرطية ليست للعموم ، فإنها من سور المهملة . ودعواهم أن المستعملة في الآيات الأحكامية نحو * ( إذا قمتم إلى الصلاة ) * ( 4 ) * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ ) * ( 5 ) * ( وإذا حييتم بتحية ) * ( 6 ) تفيد العموم عرفا وتكون بمعنى " متى " و " كلما " ممنوعة ، لعموم الأوقات في الآيات على تقدير التسليم ، ليس لدلالتها عليه بل للإجماع والأخبار . وفي الكشاف : أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة فأمروا باستماع قراءة
هامش
( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) الذكرى : 277 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 392 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) النحل : 98 . ( 6 ) النساء : 86 .