قتل عمار فماذا ؟ قال : أليس قد قال رسول الله : عمار تقتله الفئة الباغية ، فقال له
معاوية : دحضت في قولك ، أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علي بن أبي طالب لما ألقاه بين
رماحنا . فاتصل ذلك بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : إذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قتل حمزة
لما ألقاه بين رماح المشركين .
ثم قال الصادق ( عليه السلام ) : طوبى للذين هم كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يحمل هذا
العلم من كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل
الجاهلين " ( 1 ) وفي هذا الخبر أحكام إذا تأمله عارف يعرفها .
وفي الخبر الأول دلالة ظاهرة على بطلان قول من لا يجوز تفسير شئ من
ظاهر القرآن إلا بخبر وسمع * ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) * ( 2 )
ونحن قد فصلنا القول فيه في تعليقاتنا على الآيات الأحكامية ( 3 ) المنسوبة إلى
الحضرة المولوية العالمية العاملية العابدية الزاهدية الورعية الناسكية أحمد
الأردبيلي المجاور بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه السلام ، وعلى
مجاوره ( رحمه الله ) ورضوانه إلى يوم القيامة ، فمن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه ، وإلى
الله المرجع والمآب ، وهو يهدي من يشاء إلى الصراط السوي والطريق الصواب .
[ بيان لحديث " يحمل هذا الدين في كل قرن عدول . . . الخ " ]
في أوائل مجمع الرجال لمولانا عناية الله القهپائي عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ، ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين
وانتحال الجاهلين ، كما ينفي الكير خبث الحديد " ( 4 ) .
أقول : فيه دلالة على أن الصحابة والصحابيات والتابعين لهم واللاحقين بهم
وهكذا في كل قرن من القرون كانت طائفة منهم عدول بالغون حد التواتر ، ينفون
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 33 - 35 .
( 2 ) محمد : 24 .
( 3 ) مخطوطة لم تطبع بعد .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 10 - 11 ، ومجمع الرجال 1 : 12 - 13 .