وحديث الرايات التي ترد على رسول الله - صلى الله عليه وآله - الحوض
وطردهم عنه ، وقول " أصحابي " والبيان للرسول متفق عليه بين الفريقين ( 1 ) وهو
صحيح يوضح ما يقول ويعينه ، وكذا حذو هذه الأمة حذو تلك الأمم متفق عليه
كتابا وسنة ( 2 ) .
قال تعالى : * ( فاستمتعتم بخلاقكم ) * إلى * ( كالذي خاضوا ) * ( 3 ) يعني ما
نقول فقد وقع نحوه ، قيل وكذا خروج عائشة ( 4 ) ، وأفردنا الكلام على هذا الحديث
في رسالة على حدة وفقنا الله تعالى لإتمامها وسلامتها .
ثم بعد ما أوضح لك السبيل ، وأعلن لك بالحق والدليل لا سبيل لك إلى
التعلق بتقليد الآباء ، والتعلل بقول لعل وأشباه ذلك وترجع على عقبك .
هذا ولا خفاء أن ما سبق لا يعارض بعض أحاديث مختصة بهذا ، ولا
يعارض أيضا بقول " أنه صحابي " وكم صحابي لم تنفع صحبته ، وهم المنافقون
نصا وإجماعا ( 5 ) وهم رؤساؤهم وزيادة ، ولا بالإجماع فليس هو مقام اختيار
بعد ما سمعت ، ولا يخالف الله ورسوله ، ولا خيرة للعباد من أمره وحكمه ، على أن
بيعة الأول أحيل عقدها من واحد مشهور تهتك بإجماع الكل " وقعت فلتة " كما
قالوا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الملحق رقم ( 7 ) .
( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 226 ، مشكاة المصابيح : 1 / 61 .
( 3 ) التوبة : 69 .
( 4 ) خروج عائشة على علي ( عليه السلام ) ونباح كلاب الحوأب في وجهها ، ذكره الطبري : 3 / 485
والمستدرك : 3 / 120 ، مسند أحمد : 6 / 97 .
( 5 ) لاحظ الملحق رقم ( 8 ) .
( 6 ) شرح النهج : 2 / 22 ، عن الطبري في تاريخه .