وبيعة الثاني لوصاية منه فهل عاقل يرضى بكون خلافة الله القائمة مقام
النبوة [ هكذا ؟ ] إنه لمن المحال ، وما اختصوا به من طرقهم فلزمنا ، مع تصريح ابن
أبي الحديد في شرح النهج ، وهو من عظمائكم بكثرة وضع الأحاديث من بني أمية
خصوصا مع معاوية في فضائل خلفائكم ، وإخفاء فضائل علي ( عليه السلام ) وعد جملة
منها ( 1 ) .
وكذا ابن الجوزي والفيروزآبادي منهم عد جملة من الموضوعات في
شيوخهم ، فإذن لم يسلم لهم حديث في ذلك والدواعي متوفرة إلى الوضع فيهم ،
بخلافهم في علي ( عليه السلام ) وبنيه وكفونا مؤنتها وإن كانت لا تلزمنا ، ولهذا لم تلزمهم بما
هو من متفرداتها ، ولم نذكر منها طرفا واحدا في هذه الرسالة ولا غيرها مما هو في
معرض البحث معهم ، فالحق أوسع من ذلك .
نعم يسلكونها هم ، ومع هذا كله فليس لشيوخهم من الفضل الذي رووه ما
يزيدون به فضلا على سائر الأمة فضلا عن خواصهم أو خواص الخواص فضلا
عن الأئمة ( عليهم السلام ) .
وكذا نفيهم عنهم العصمة ، وما نقلوه عنهم من جهلهم ، وما وقع منهم من إيذاء
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حياة وبعد موته ( 2 ) وإيذاء أهله وتهتكهم وغيرها ، ذلك ويفهم منه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 3 / 15 .
( 2 ) كفانا في إثبات إيذائهم للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته حديث : " إئتوني بدواة وكتف " المتفق على
روايته من الفريقين ، وقول الثاني فيه : " إنه ليهجر " أو " قد غلبه الوجع كفانا كتاب الله وسنة
نبينا " . راجع : عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه : 5 / 438 رقم 9757 .
وأما بعد موته فإيذاء بضعته الزهراء ( عليها السلام ) إيذاء له بنصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك وهذا ثابت صغرى
وكبرى . راجع فيه : الإمامة والسياسة : 1 / 19 ، مروج الذهب : 2 / 301 .