أجمعين " ( 1 ) .
ورواه الخوارزمي في المناقب ( 2 ) ، وروى نحوه بطريق آخر ، ونحوه كثير في
الأخبار دلالة إما صريحا أو التزاما ، ويدل على إمامة علي ( عليه السلام ) وخلافته ولا تدل
على أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يستخلف عليا كما يتوهم من قول ابن مسعود ، وبعد ما سمعت مع
أنه لا عبرة بقوله : وفي جوابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له إشارة إلى استخلافه ( عليه السلام ) بعبارة تنبئ عن
ردتهم عليه ومخالفتهم لأمره وما يدخل الجنة أحق [ بالمتابعة ] بل متابعته ثابتة
واجبة .
ختم وتحقيق :
لا خفاء في صراحة بعض كما سبق فضلا عن جميعه مع ما أعرضنا عنه في
الدلالة على خلافة علي ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل وبنيه المعصومين ، إلا
أن يسلك الناظر العناد ويتجنب الرشاد وإلا لعارض والاحتمالات البعيدة ، وإلا
لما سلم دليل على حكم أصلا ولا ترى بالآحاد ، وإلا لما ثبت متواتر ، كيف ؟
وستسمع زيادة ما يطابقها والآي والأدلة الحاكية وغيرها وحاشى مسألة أدلتها
كذلك كلا وحاشى ، ثم لا ترجع ويطرح بك الوهم الشيطاني وتقول : كيف تكون
عندهم الأحاديث كما نقلت مروية ولا يعملون بها ، وهل عاقل يرجح الضلال
على الهدى والهلاك على النجاة ؟
قلنا : أما ثبوتها من طرقهم فقد أوقفناك على محلها ، وأما قولك كيف لا
يعملون بها ؟
هامش
( 1 ) وفيه دلالة انحراف عبد الله بن مسعود عن خط الولاية لعلي ( عليه السلام ) مع كثرة التنصيص عليه ( عليه السلام )
من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : ص 64 .