علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
أقول :
وليس [ على ] الله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد ( 2 )
وعن البيهقي مسندا أن رسول الله قال : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ،
وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيئته ، وإلى عيسى في
عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 3 ) .
وعن الصحائف وهداية السعداء وجواهر الأخبار عن جابر بن عبد الله قال :
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحب أن ينظر إلى إسرافيل في هيبته ، وإلى ميكائيل في
رتبته ، وإلى جبرئيل في جلالته ، وإلى آدم في علمه ، وإلى نوح في خشيته ، وإلى
إبراهيم في خلته ، وإلى يعقوب في حزنه ، وإلى يوسف في جماله ، وإلى موسى في
مناجاته ، وإلى أيوب في صبره ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى يونس في ورعه ، وإلى
عيسى في سنته ، وإلى محمد في حسبه وخلقه ، فلينظر لعلي بن أبي طالب ، فإن فيه
تسعين خصلة من خصال الأنبياء جمعها الله فيه ، ولم تجتمع لأحد غيره " ( 4 ) .
وفي شرح ابن أبي الحديد على النهج نقلا عن مسند أحمد والبيهقي مرفوعا
هامش
( 1 ) الرواية ذكرها الخوارزمي في مقتل الحسين ( عليه السلام ) : ص 44 وهي عن أبي راشد عن أبي
الحمراء ، وذكرها ابن المغازلي في مناقبه : رقم 256 ص 212 .
( 2 ) ينسب هذا البيت لأمير المؤمنين وسيد الموحدين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
( 3 ) نقله عن ابن عساكر في ترجمة الإمام علي عن تاريخه : 2 / 280 ط . بيروت عن سنن
البيهقي .
( 4 ) الظاهر أن هذه الرواية ملفقة من عدة روايات ، ومصادرها المذكورة غير متوفرة عندنا
لنتأكد من ذلك .