اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم على العالمين ) * ( 1 ) ، وآل محمد داخلون حتما
في آل إبراهيم وعينوا في آية التطهير الأعظم ( 2 ) ، ونحوها كثير في القرآن ، فنقول :
قد رووا في غير حديث سبق بعضها ( 3 ) أن الله أول من اختار محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لما اطلع إلى الأرض ثم علي في الثانية وهكذا ، ولا شك أنه لا يقع اصطفاء الله إلا
على الأكمل الأفضل إذ لا جهل فيه ولا مانع له باتفاق كل من أثبت الله ، وهذا
يوجب كونه الأقرب إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنه الخليفة بعده لاستحالة تحققها في غيره ، بل
لا يمكن .
وفي مناقب الخوارزمي من طرق سبق بعضها أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لفاطمة : " إن
الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار أباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار بعلك
وأوحي لي أن أختاره وصيا " ( 4 ) .
عن الدارقطني مثله ، ونحوه كثير منهم ، وهو يدل كما سبق على أفضليته على
جميع من سواه ، فمن زعم خلافه من العامة العمياء فقد افترى زورا ، وكذب الله
ورسوله ، ويدل عليه أيضا ما رووه من جمعات ( 5 ) فضائل الأنبياء السابقين .
ولنذكر بعض ذلك لضيق المقام عن الاستقصاء والوقت : فعن الواقدي
مرفوعا إلى أبي الحميرا قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أراد أن ينظر إلى آدم في
هامش
( 1 ) الحج : 75 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ، برقم ( 132 ) ص 89 ، تذكرة الخواص : ص 307 .
( 4 ) مناقب الخوارزمي ، ص 63 .
( 5 ) جمعات : جمع الشئ جماعه ومجموعه أي كل أفراده أو أصول الأفراد ، معجم وسيط :
ج 1 ص 135 .