رسول الله ( ص ) وما أعرف هاشميا إلا ولك عليه حق . والسيد يشكره هو
يكلمه بكلام من وصفه ما سمعته يقول لأحد مثله .
أخبرنا المرزباني أبو عبيد الله قال أخبرني محمد بن يحيى قال : حدثنا
أبو العيناء ( 1 ) قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد قتل زيد
عليه السلام فجعل يبكي ويقول : رحم الله زيدا أنه للعالم الصدوق ولو ملك
أمرا لعرف أين يضعه . فقلت : أنشدك شعر السيد ؟ فقال : أمهل قليلا وأمر
بستور فسدلت وفتحت أبواب غير الأولى ثم قال : هات ما عندك فأنشدته :
لأم عمرو باللوى مربع * دارسة أعلامها بلقع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها موضع
قالوا له إن شات أعلمتنا * إلى من الغاية والفزع ؟
فقال : لو أخبرتكم مفزعا ، كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
ضيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك لهم أودع
ثم أتته عزمة قبله * من ربه ليس لها مدفع ( 4 )
بلغ وإلا لم تكن مبلغا * والله منهم عاصم يمنع
فقال : للناس النبي الذي * كان بما قيل له يصدع
وقام مأمورا وفي كفه * كف علي لهم تلمع
رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف الذي ترفع
من كنت مولاه فهذا له * مولى له بالنار يستدفع
كونوا له بعدي كما كنتم * معي فلم يرضوا ولم يقنعوا
هامش
( 1 ) أبو العيناء محمد بن القسم بن خلاة الأهوازي البصري المتوفي 283 من تلامذة أبو عبيدة
والأصمعي وأبي زيد الأنصاري .
( 2 ) في جامع الرواة 1 : 559 علي بن إسماعيل الميثمي وهو أول من تكلم على مذهب الإمامية .
( 3 ) فضيل بن الزبير الرسان الكوفي كان ينشد شعر السيد وهو أخو عبد الله بن الزبير كما في جامع
الرواة 2 : 9 والمقدمة ص 11 .
( 4 ) في الغدير 2 : 219 ، ثم أتته بعد ذا عزمة .