الإنصاف والمعاملة ، قال علي وكذا كان أبو بجير ما كان لبني العباس عامل
يشبه في عدله وأمانته وجميل سيرته قال : فلما رأوا ذلك قالوا : ما رأينا عاملا
يشبهك وقد ينسبك أعدائي إلى شئ نرجو أن تكون بعيدا عنه . قلت : وما
هو ؟ قالوا : الترفض ونرجوا أن يعيذك الله منه ، قال : فأغضبني قولهم
استجهلتهم فقلت كذا ينسب من أحب آل محمد عليهم السلام وهم اليوم
الخلفاء ، ونحن نرجو بمحبتهم أن ننال الدنيا والآخرة لأن الله تعالى قد أزال
ملك بني أمية وكفرهم ببغضهم للأئمة الأبرار ، ثم قلت : علي بيزيد بن
محمد بن عمران بن مذعور ، وكان من بني تميم وكان يتشيع ويروي للسيد
ويعاشره فجاء فقلت : أنشدني هما هما فأشار إلى القوم فقلت : لئن لم تنشد
لأوجعنك ضربا فأنشد :
يا صاحبي لدمنتي عفاهما * مر السحاب عليهما فمحاهما
أبلاهما فقد الأنيس وهاطل * حتى تبين للبصير بلاهما
جار لجارتك الغرام وتربها * أيام أنت هواهما ومناهما
وهما هواك وجارتاك فأمستا * فإن بيثرب عن هواك هواهما
كان الدمي وكانت ابنة احمد * خير البرية كلها وابناهما
سبطان بارى ذي المعارج فيهما * وحباهما وهداهما بهداهما
فرعان قد غرسا بأكرم مغرس * طابت فروعهما وطاب ثراهما
حتى أتى على آخرها قال الصولي : وقد تركت أشياء منها لا أحب
ذكرها قال : ثم قلت : أنشدني بعدها :
يا صاحبي تروحا وذراني * ليس الخلي كمسعر الأحزان
قال فأنشدنيها إلى آخرها ، قال الصولي ومنها :
أهم اللذين غداة بدر بارزوا * عن احتدام تبارز الأقران
أم كان غيرهم الذين ولوهم * وهم بأبعد موقف ومكان
إذ جاء عتبة والوليد وعمه * يمشون في خلق من الأبدان
حتى إذا انقضت الأمور وصرفت * ومضى المبارك صاحب الفرقان
أخبار السيد الحميري — صفحة 156
مساهمون: المرزباني الخراساني
ص١٥٦