أخذوا الخلافة بعد ذلك فلتة * واستبصروا من ليس ذا الإيمان
هل في وصية أحمد أن يظفروا * إن جالت الأنصار بالسلطان
شهدت با بالصلاة نبيه * لم تأت فيه بواضح البرهان
لكن أبو ذر وسلمان ومقداد * وعمار أبو اليقظان
لم يحدثوا نسيان عهد محمد * عمدا وما والوا إلى الكتمان
بل بينوا ما استودعوه وأحسنوا * والله يجزيهم على الإحسان
حتى أتى على آخرها فقلت له : أنشدني الدماغة الرائية فأنشدني :
أفي رسم داران وقفت له فقر * جرى لك دمع كالجمان من القعر
قال الصولي : وأتى بما لا نرويه وصار إلى قوله :
ولكنه أصفى عليا وجعفرا * وحمزة للهادي المبشر بالنصر
هم بارزوا الأعداء واستوردوا الوغى * ببدر وما يوم بأعظم من بدر
وشادون من أولاد عمرو ابن عامر * من الأزد أهل العز والعدد الدثر
ولا يذكروا من كان في الحرب خاملا * بعيد لا مقام يريش ولا يبري
ومن عنوة أغرى بال محمد * وشيئان من يغدو عليهم ومن يغري
ولكنني أهوى عليا وجعفرا * وحمزة والعباس أهل الندى الفهري
أناس بهم عزت قريش فأصبحت * بهم بعد عسر في رخاء وفي يسر
ملوك على شرق البلاد وغربها * أمورهم في البر تجري وفي البحر
مع الغرة الدين الذي أنقذوا به * من النار لو كانت قريش ذوي شكر
ولكنهم خانوا النبي وأسسوا * أمورهم في المسلمين على كفر
قال الصولي : وفي هذه القصيدة عظائم تركت وما قرأته هذا إلا في
النسخة التي صححتها على محمد بن زكريا الغلابي وقال : قرأتها على
العباسة بنت السيد حافظة لشعر أبيها وقالت لي : صححت هذا الشعر على
أبي فمن روايتها في هذا الشعر قوله :
أجاء نبي الحق من آل هاشم * لتملك تيم دونهم عقدة الأمر
أفي حكم من هذا فنسمع حمه * لقد صار عرف الدين منهم إلى نكر
قال أبو بجير : فلما فرغ من نشيده قالوا ما جواب ما سألنا عنه ؟ فقلت :
أخبار السيد الحميري — صفحة 157
مساهمون: المرزباني الخراساني
ص١٥٧